موقع الدكتور جمال نصار


كان الله في عون الشعب المصري

الكاتب : د.جمال نصار الخميس 07 مارس 2013 الساعة 02:32 مساءً

 الشعب المصري عانى كثيرًا من جرّاء حكومات متعاقبة لم تستطع أن تغير من حياته أو تنقله نقلة نوعية في مجالات عديدة وخصوصًا على المستوى الاقتصادي، فكان يتوقع الكثير من أبناء هذا الشعب العظيم بعد الظلم والاستبداد الذي لقيه أن يشعر بعد الثورة أن الأوضاع سوف تتحسن ولو بعض الشيء إلا أنه رأى أن الأمور تزداد سوءًا، وأهم ملمح يلاحظه الجميع هو غياب الأمن بشكل واضح وملموس، فأنت لا تكاد ترى على مستوى العديد من المحافظات تواجد أمني أو مروري، فالأمور أقرب إلى الفوضى، وانفلات في كل شيء، ومما يزيد الأمر تعقيدًا غياب الشفافية، فكل إنجاز يبذل لا يراه الناس لعدم المصارحة والمكاشفة.

ومن ناحية أخرى نجد أن فصائل المعارضة تتصلب في رأيها ولا يشغلها في الأساس إلا إزاحة الرئيس المنتخب تحت أي بند، دون النظر إلى المصلحة العليا للبلاد، ودون السعي لإيجاد قواسم مشتركة للخروج من هذه الأزمة التي تتفاقم كل يوم، ويذهب ضحيتها العشرات من أبناء الوطن، ناهيكم عن المحاولات المتكررة لتدمير مؤسسات الدولة، إما بالإحراق أو التدمير، والانتشار الواضح لأعمال البلطجة والعنف في الشارع المصري.

الموقف فعلا صعب، ويجب التعامل معه بطريقة مختلفة من خلال إجراءات على الأرض يشعر بها المواطن البسيط في حياته ولقمة عيشه، أما أن يكون هناك صراعًا سياسيًا على كرسي متهالك، وتزداد هوة الخلاف بين القوى السياسية المتصارعة، فهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى تدمير الدولة من جانب ويأس المواطن من الإصلاح من جانب آخر.  

نحن أمام نفق مظلم, إذا استمرت الأمور على هذا النحو، وعلى السلطة والأحزاب والقوى السياسية أن تعلي من مصلحة الوطن وتضع يدها مع بعضها البعض من أجل الخروج من هذا النفق الذى تسيطر عليه أعمال العنف والتخريب والذي أصبح صفة دائمة فى الفترة الأخيرة التى تمر بها البلاد.

فالقضية ليست مشكلة أمنية فحسب، ولكن الخلل الواضح فى المنظومة التى يتم على أساسها إدارة البلاد، فالأوضاع لا تتحمل  التجارب ولابد من تدخلات سريعة من شأنها القضاء على كل أعمال البلطجة, والعنف لأن العواقب المترتبة على هذه الأحداث هى الكوارث التى لا يتحملها الشعب المصرى.

وللأسف بعض وسائل الإعلام تتعامل مع القضية بشيء من السطحية والنظر إليها بنظرة ضيقة، وما يتردد بشأن الصراع بين الجيش والشرطة ببورسعيد أو بين الجيش ومؤسسة الرئاسة بشكل عام، لا يجوز ترديده لأن النتائج ستكون وخيمة على الجميع، وعلى الإعلام أن لا يساعد على نشر هذه الأنباء لأن من شأنها التخريب وزيادة التدمير.

وعلى القوى السياسية أن تراعى مثل هذه الأمور، حتى تهدأ الأوضاع فى الشارع المصرى وتعود المياه لمجاريها.

وما نراه في بعض المحافظات لا يمكن أن نقول إنها مظاهرات سلمية لمطالب شرعية، فهل حرق المقرات الأمنية أو دواوين المحافظات، أو أعمال السلب والنهب والبلطجة تدخل ضمن هذه المظاهرات؟! وهل استمرار ممارسات الداخلية في قتل البعض تدخل في إطار الحفاظ على الأمن وهيبة الدولة؟! هناك حالة خلط مُتعمد، وللأسف البعض أعطى غطاءً سياسيًا لهذه الأعمال التخريبية، بحجة الحق المشروع في المظاهرات السلمية.

القيادة السياسية عليها دور مهم للمساهمة فى حل هذه الأزمة، فعليها تقديم تنازلات من أجل صالح الوطن والمواطنين، وهذه التنازلات ليست ضعفًا، بل أظن أنها ستساهم في حل الكثير مما نعاني منه الآن، وعلى المعارضة أيضًا تقديم تنازلات هى الأخرى، والبعد عن المكاسب الضيقة والرخيصة، فماذا سنفعل بالكرسي إذا فقدنا مصر؟ لابد من السعي لتهدئة الشارع المصري بكل السبل والوسائل، وعلى الجميع أن يقوم بدوره، فمصر تحتاج إلينا جمعيًا، وكان الله في عون الشعب المصري العظيم الذي يعاني من ممارسات السلطة والمعارضة.

 

عدد التعليقات 2
     
1
ألأمن
كتب :Hany
بتاريخ: الاثنين 10 يونيو 2013 الساعة 11:38 صباحاً
التركيز على علاج مشكلة الأمن سيفتح الباب أمام جذب الإستثمارات مما سيتعكس على حالة المواطن البسيط ويشعر بالرضاء وهو أهم من توفير لقمة عيش في غياب أمني و التركيز على حل هذه المشكلة أهم بكثير من الدخول في صراعات مع مؤسسات الجيش والقضاء وللأسف هذا ما لم يهتم به الدكتور محمد مرسي. الأمن الأمن الأمن يا دكتور
2
أدركوا مصر
كتب :فرح سعد هجرس
بتاريخ: الخميس 09 مايو 2013 الساعة 04:12 مساءً
من وجهة نظرى الحل أى أعلامى يقول خبر كاذب من شائنه الأضرار بمصلحة البلد يعاقب بتهمة الخيانة العظمى هو والقناة أو الجريدة التى يعمل بها ،ولابد من صدور قوانين بذلك قبل فوات الآوان --أدركوا مصر
     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي