موقع الدكتور جمال نصار


مصر بعد الثورة .. خريطة جديدة للقوى والأحزاب السياسية

الكاتب : خاص الخميس 18 أغسطس 2011 الساعة 02:07 مساءً

 

مصر بعد الثورة .. خريطة جديدة للقوى والأحزاب السياسية

* دراسة أعدها الباحث: أسامة نور

شهدت مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير تحولات جذرية، سواء على مستوى نظامها السياسي، الذى بدأ مرحلة التحول الديموقراطي، أو على مستوى القوى والحركات السياسية، التى شهدت تغييراً كبيراً، ففي الوقت الذى تراجعت فيه أحزاب احتكرت الحياة السياسية المصرية لما يزيد عن ثلاثة عقود، حصلت أخرى على الشرعية، كما بدأت قوى سياسية كانت محظورة في السابق في لعب دور فعال ومؤثر في مصر، وقد أدت تلك التحولات، لأن تشهد مصر حاله من الحراك السياسي الإيجابي، إذ شهدت مصر ولأول مرة في تاريخها خروج الملايين من جماهير الشعب للتعبير عن أرائهم بحرية وشفافية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، في تجربة وصفها المراقبون بأنها فريدة ومتميزة، وتعكس مدى وعى وقدرة الشعب المصري على التغيير، إذا ما توافرت له السبل والآليات الديموقراطية المتعارف عليها، هذا في الوقت الذي تبذل فيه القوى والأحزاب السياسية جهوداً مضنية للاستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية التى ستشهدها مصر خلال الفترة المقبلة، والتى قد تسفر عن تشكيل مجالس نيابية معبرة عن غالبية الأطياف السياسية المصرية المشاركة في العملية الانتخابية،  إذ سيكون من الصعب على فصيل واحد الاستئثار بالحياة السياسية مثلما كان يحدث في السابق، كما سيكون من الصعب كذلك إعلان حزب أو جماعة قدرتها على تحديد المرشح للانتخابات الرئاسية، التى قد تشهد منافسة شرسة بين العديد من الشخصيات العامة التى أعلنت ترشحها لتلك الانتخابات والتى تنوى ترشحها، وفيما يلى عرض لخريطة القوى السياسية ومدى قدرتها على التأثير، وكذلك عرض لأهم الشخصيات المرشحة للرئاسة، وبيان مدى قدرتهم على التأثير والوصول إلى شريحة عريضة من الشعب المصري.

خريطة القوى السياسية المرشحة في الانتخابات التشريعية بمصر:

أدت ثورة الخامس والعشرين من يناير، لحدوث بعض التغييرات على خريطة القوى السياسية في مصر، والتى كان يستأثر بها الحزب الوطنى الذي كان يمارس خلال ما يزيد عن ثلاثة عقود سياسة تهميش واستئصال القوى والأحزاب السياسية القوية في مصر، حتى تتاح له الفرصة للسيطرة والهيمنة على كافة مقاليد الأمور في البلاد، حيث شهدت مصر بعد الثورة الإعلان عن قانون للأحزاب السياسية يتيح الفرصة للعديد من الأفراد تشكيل أحزاب سياسية بمجرد الإخطار، فضلاً عن الموافقة على الترخيص لأحزاب ظلت تناضل للحصول على الشرعية لأكثر من 15 عاماً، هذا في الوقت الذي تراجع فيه أداء الحزب الوطنى بشكل ملحوظ، وتصاعد حدة الاحتجاجات المطالبة بحله، باعتبار أنه المسئول عن الفساد والتردى الذي شهدته الساحة السياسية المصرية.

أما على صعيد القوى السياسية فقد حدث تغير كبير ـ أيضاً ـ فلأول مرة يصبح من حق الإخوان المسلمين المشاركة في العملية السياسية، بعد أن زال الحظر الكبير الذي فرضه عليهم النظام السابق، ولأول مرة في تاريخهم يعلنوا تأسيس حزب سياسي تحت اسم " الحرية والعدالة "، الأمر نفسه بالنسبة للجماعة السلفية التى بدأت عملية التحول نحو المشاركة في الحياة السياسية، مثلما بدا واضحاً من مشاركتهم في عملية الاستفتاء الذي شهدته مصر مؤخراً، وقيامهم بحشد الجماهير للتعبير بنعم بعد أن بدا واضحا حرص الكنيسة على حشد أفرادها لقول (لا).

وفي الواقع يمكننا تقسيم الأحزاب والقوى السياسية من حيث القوة والتأثير إلى ثلاثة أقسام، الأول: حركات وقوى ضغط، وتتمثل في الإخوان المسلمين، والسلفيون، وحركة كفاية، الجمعية الوطنية للتغيير، حركة شباب 6 أبريل، والكنيسة، والمجلس العسكري،  والثاني: أحزاب  مستقرة ومنقسمة، وتتمثل في أحزاب الوفد، والوطنى، والتجمع، والغد والناصري، والأحرار، والثالث:  أحزاب حديثة النشأة وتتمثل في الوسط والكرامة والجبهة، وائتلاف الغد، ومصر الحرة، وشباب التحرير، والمصريون الأحرار، والديموقراطي المصري، والحرية والعدالة، والإصلاح والتنمية، والإصلاح والنهضة. وفيما يلي عرض لتلك الأقسام:

القسم الأول : حركات وقوى ضغط:

أ- الإخوان المسلمين

هي جماعة إسلامية، تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة" تعتبر أكبر حركة معارضة سياسية في كثير من الدول العربية، خاصة في مصر، أسسها حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م كحركة إسلامية ، لها تواجد في  72 دولة منها دول عربية وإسلامية وغربية.

تعتمد الإخوان في تمويلها على قيام افرادها بدفع اشتراك شهري للجماعة، يقتطع من دخلهم بحد أدنى 3% وحد أقصى 7.5%، ويستثنى من ذلك الإخوان المصنفين كمؤيدين والطلاب وأصحاب الرواتب الضعيفة. كما أن بعض الأنشطة التي يمارسها الاخوان تمول نفسها ذاتياً مثل المستشفيات ودور الرعاية التي تقدم خدماتها نظير رسوم الخدمة.

يصل عدد أفراد الجماعة  في مصر ـ حسب تصريحات الدكتور عبدالحميد الغزالي المستشار السياسي للمرشد (للمصري اليوم 29-10-2009) ـ  ما يقرب من 15 مليون إخواني منهم 10 مليون يسمون إخوان عاملين والخمسة مليون الآخرون مؤيدون لأفكارها .

ولكن هذه الأرقام تتناقض مع الأرقام التى ذكرها الدكتور عبد الستار المليجي وهو عضو سابق بجماعة الإخوان المسلمين، حيث ذكر ـ في حوار مع جريدة المصري اليوم في 25 يوليو 2008 ـ ، أن مجموع عدد جماعة الإخوان المسلمين لايتجاوز 100 ألف شخص "بالمحبين والمتعاطفين وجيران المحبين والمتعاطفين"، كما أكد أن الإخوان العاملين لايتجاوزون 5 آلاف من الإخوان، منهم 85 أعضاء في مجلس شوري الجماعة. كما ذكر أن هناك نحو 10 محافظات مصرية لايوجد بها إخوان على الإطلاق، وأعتقد أن هذه الأرقام هي الأقرب للصحة، حيث ذكر الدكتور سعد الكتاتني في أحد الحوارات أن عدد الإخوان يقترب من نصف مليون فرد من المحبين والعاملين، وهو ما يجعلنا نقول أن عدد الإخوان لا يقل عن مائة ألف ولا يزيد عن نصف مليون.

المشاركة في الانتخابات:

أدت التغييرات التى شهدتها مصر والتى أسفرت عن انهيار النظام السابق، عن تصاعد حدة المخاوف داخل وخارج مصر من سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الحياة السياسية المصرية، باعتبار أنها أكثر القوى السياسية تنظيماً، واقدرها على الحصول على أكبر نسبة من المقاعد في المجالس النيابية المنتخبة، في حال تم إجراء انتخابات ديموقراطية نزيهة، مما دفع العديد من القوى والأحزاب بل والحكومات داخل مصر وخارجها، للمطالبة بتأجيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والمطالبة بتعديل الدستور بالكامل، وذلك من أجل مد أمد الفترة الانتقالية، حتى تتاح الفرصة لأحزاب المعارضة المصرية لإعادة تنظيم صفوفها، وتتمكن من المنافسة، و تحقيق مكاسب كبيرة في تلك الانتخابات.

إلا أن جماعة الإخوان والمسلمين، وحرصاً منها على طمأنة القوى والأحزاب السياسية المصرية، ورغبة منها في تأمين عملية التحول الديموقراطي التى تشهدها مصر، والحيلولة بين الغرب وبين الضغط عليها، أعلنت صراحة عدم مشاركتها لا في الانتخابات الرئاسية ولا في الحكومة المصرية الجديدة، وإنما فقط ستشارك بنسبة 35 % في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

كما حرص الإخوان  ـ من خلال البيانات والتصريحات الصادرة عنهم ـ على التأكيد أنهم  ليسوا طلاب سلطة، ولا منصب ولا جاه، وإنما هم هيئة إسلامية جامعة تعمل على تحقيق الإصلاح الشامل في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكل وسائل التغيير السلمي الشعبي المتدرج، وأن الجماعة تسعى لاستعادة الشعب لسيادته وحقوقه، وتحترم إرادته واختياراته، وأنها صمام أمن للاستقرار والبناء والتقدم، وتتصدى على الدوام للفوضى والهدم والفساد والتخلف، كل ذلك من منطلق إسلامي ووطنى.

وتأكيداً على تلك المواقف دعى المرشد العام لجماعة الإخوان الدكتور " محمد بديع"، الأحزاب والقوى السياسية للمشاركة في ندوة بعنوان "حوار من أجل مصر", لبحث رؤية شاملة حول مستقبل مصر بعد ثورة25يناير. وبيان مدى إمكانية إنشاء قائمة موحدة لجميع القوي السياسية بما فيها الاخوان, لخوض الانتخابات البرلمانية والتوافق علي مرشحين بعينهم وتقديمهم للشعب المصري[1].

كما طالب نائبه المهندس خيرت الشاطر،  بضرورة تتضافر جهود القوى الوطنية من أجل نهضة الوطن وتطهيره، مؤكداً أن المناهج التربوية للإخوان ستكون في الفترة المقبلة معلنةً، وأن الجماعة ستهدف إلى التواصل مع الأقباط، وكل القوى الوطنية؛ لتقديم نموذج النهضة بالتوحُّد والتكاتف؛ حيث إن تجربة الثورة قدمت نموذجًا فريدًا لتحقيق ذلك ونجاحه.

وأوضح أن الإخوان لا ينوون الانفراد بصناعة القرار في أي مكان؛ حيث إن الدولة يحكمها دستور وأغلبية، وأن الجماعة تسعى إلى مدِّ جسور التواصل مع كل أطراف المجتمع، خاصةً الجماعات الإسلامية التي لها فكر إسلامي يتوافق معها[2].

كما أبدت الجماعة على لسان عضو مكتب الإرشاد سعد الحسيني، قبولها خوض الانتخابات بأي نظام انتخابي، سواء الفردي أو بالقائمة، مؤكدة أنها مع أي نظام انتخابي يحقق تمثيلاً عادلاً لقوى الشعب المصري، وأنها حريصة على مبادئ المشاركة لا المغالبة[3].

ويبدو من خلال تلك المواقف عدة أمور أهمها :

1-      جاهزية جماعة الإخوان لخوض غمار المنافسات الانتخابية، البرلمانية والمحلية، واستعدادها للمشاركة في ظل أي نظام انتخابي فردي أو بالقائمة.

2-      حرص الجماعة على المشاركة وليس المغالبة، وهو ما يتضح من تأكيدها في أكثر من مناسبة على مشاركتها بنسبة 35% في أي نتخابات تجري في مصر خلال المرحلة الانتقالية.

3-      أن الجماعة تسعى للمحافظة على مكتسبات الثورة، وطمأنة الداخل والخارج بأنها ليس بديل الحزب الوطنى، وليس من أهدافها السيطرة والهيمنة على الحياة السياسية المصرية.

4-       تعزيز الرسوخ السياسي والاجتماعي، باعتبار أن الانتخابات فرصة سانحة للتواصل مع الجماهير، وعرض تصورات الجماعة وبرامجها عليهم.

5-       إثــبات انحـــياز الجــماعة إلى النضال المدني الســـلمي طريقــاً للتغيير، وإظــهار أن الإخوان قد طلقوا العنف المادي والعمل السري إلى غير رجعة.

6-       بيان مدى الظلم والاضطهاد الذي كان يمارس ضد الجماعة في السابق، ورغبتهم في القضاء على ذلك ومنع تكراره في المستقبل.

7-      مشاركة القوى والأحزاب السياسية المصرية في تحمل تبعات الفساد الذي خلفه النظام السابق[4].

ومن ذلك يتضح أن الإخوان سيكونوا من أقوى المنافسين في الانتخابات التشرعية وذلك لعدة أسباب أهمها:

1-      امتلاك الجماعة لقاعدة جماهيرية منتشرة في مختلف قرى ومدن ومحافظات مصر.

2-      التنظيم العالى الذي تتمتع به الجماعة، وقدرتها على التواصل الجماهيري.

3-      مواقف الجماعة ضد النظام السابق، والذي كان لها دور كبير في إشعال فتيل الثورة، خاصة بعد أن رفضت المشاركة في جولة الإعادة، مما ساهم في كشف الحزب الوطنى الذي لجأ إلى أساليب ملتوية لتغطية فضيحته.

4-      موقف الجماعة من ثورة 25 يناير، واعتبارها الحامي والمفجر لتلك الثورة.

5-      الخبرة السياسية التى يتمتع بها أفراد ونواب الجماعة السابقين الذين كان لهم دور كبير في تلبية مطالب الجماهير خلال تواجدهم في البرلمان السابق.

نخلص من ذلك إلى أن جماعة الإخوان سترشح  من 200-250 فرد من الجماعة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك حتى تتمكن من الحصول على 130 مقعد من مقاعد البرلمان القادم أى ما يعادل 30%، وهي بالفعل قادرة في اللحظة الراهنة على تحقيق ذلك، خاصة إذا ما التزم المجلس العسكري الحياد، وأدار الانتخابات القادمة بنفس طريقة إدارة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وفي حال لم يتدخل الغرب لدعم حزب معين ومساعدته ماديا وفنياً لكي يتمكن من التواصل الجماهيري خلال الفترة المقبلة.

ب - السلفيين:

تيار إسلامي ومدرسة فكرية سنية وجدت في مصر في عشرينيات ا لقرن الماضي ـ  حسب تعريف ويكيبديا الحرة ـ ، لا يوجد حصر حقيقي لأعداد السلفيين في مصر ويزيد من صعوبة الأمر غياب هيكل تنظيمي واحد يجمعهم علي غرار باقي التنظيمات والجماعات الدينية الأخري مثل الإخوان او الجماعة الإسلامية وغيرهما، ولكن بعض التقديرات المتناثرة تقول ان منطقة مثل حلوان فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف سلفي، وأن منطقة الهرم فيها حوالي عشرة آلاف سلفي، وأن محافظة مثل الإسكندرية فيها ما يقرب من مائة ألف سلفي، وهكذا الحال بالنسبة لباقي المحافظات مثل بني سويف والبحيرة وبورسعيد وغيرها من المحافظات التي يصل فيها تعداد السلفيين إلي أرقام تفوق مستوي الحدس العام، وهو ما يعني أن أعداد السلفيين  قد تتراوح بين نصف مليون ومليون فرد.

وينتشر هؤلاء بين جميع شرائح المجتمع في المدارس وفي الجامعات، بين التجار وأصحاب المحلات، بين أصحاب الشركات ورجال الأعمال وبصفة خاصة بين الدعاة وخطباء المساجد،  حتي إنهم دخلوا الجامعة الأمريكية ونوادي مثل الصيد والدقي وغيرهما.

وبعد الثورة تحركوا في مؤتمرات حاشدة تقدر بعشرات الالاف في محافظات مصر لحماية ما اسموه " المادة الثانية من الدستور ".

 لا تعرف على وجه الدقة مصادر تمويلهم ، وإن كانوا يعتمدوا على التبرعات الشخصية في تحركاتهم.

المشاركة في الانتخابات:

إن الحركة السلفية بتنوعاتها سواء علمية او حركية أو جهادية تمثل رقما لا يمكن تجاوزه بأي حال في واقع الحركة السياسية، فالرقم التصويتي والقدرة على الحشد التى يتمتع بها أفراد الحركة السلفية يجعلها في مقدمة حركات الضغط، رغم ان هناك محاولات حثيثة من جانب بعض السياسيين لاستغلال الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها بعض السلفيين وتضخيمها لتشويه مسار الحركة الاسلامية التي ظهرت بوحدتها لاول مرة بعد سقوط الرئيس مبارك.

ورغم أن السلفيين لم يحسموا بعد أمرهم من المشاركة، حيث اختلفت تياراتهم  في مسألة خوض الانتخابات ففي الوقت الذي رأت فيه السلفية الحركية خوض العمل السياسي من خلال احد الاحزاب ودعم مرشحي الاخوان، رأت السلفية العلمية التي يمثلها الشيخ ياسر برهامي في الاسكندرية خوض التجربة السياسية ولكن في دوائر لم يترشح فيها مرشحو الاخوان، بينما ترفض السلفية الجهادية خوض العمل السياسي تماما .

وكان الشيخ محمد حسان قد أشار خلال لقائه على "قناة الجزيرة مباشر" في حلقة بعنوان "الدعوة السلفية في مصر بعد ثورة 25 يناير"، أن هناك اختلافاً بين السلفيين حول ثورة 25 يناير والترشح للانتخابات البرلمانية والمحلية، مؤكداً أن مجلس شورى جماعة أنصار السنة المحمدية اتفق على ألا يترشح العلماء بأنفسهم، حتى لا ينشغلوا عن الدعوة إلى الله وإنما يقدمون من يتبنى قضايا الإسلام ومصلحة الأمة.

أما إذا ما قام السلفيون بترشيح بعضهم في الانتخابات المقبلة، فإنه من المرشح أن يحصلوا على عدد لا بأس به من المقاعد، فبالرغم من بعض الانتقادات الموجهة إليهم في الآونة الأخيرة ومحاولات تشويه صورتهم في وسائل الإعلام، إلا أن ذلك لا يعني أنهم لا يملكون تواجداً جماهيرياً كبيراً في العديد من مدن ومحافظات مصر[5].

ج ـ  حركة شباب 6 ابريل:

حركة سياسية مصرية معارضة ظهرت في 2008 على يد  بعض الشباب المصري. الذي لا ينتمي إلى تيار أو حزب سياسى معين، حيث تحرص الحركة على عدم تبنيها لأيدلولوجية معينة حفاظا على التنوع الأيديولجي داخلها، وذلك لما تفرضه ظروف مصر من ضرورة التوحد والائتلاف ونبذ الخلاف، وتتواجد هذه الحركة علي مستوي المحافظات لاسيما الدقهلية والشرقية والقاهرة .

وقد أعلن قادة الحركة (أحمد ماهر المنسق العام والمؤسس، وليد راشد –المتحدث الرسمي باسم الحركة، محمد عادل مسئول اللجنه الاعلامية بالحركة والمسئول عن الموقع الالكترونى للحركة، انجى حمدى مسئولة اللجنة الفنية والاعلامية، امل شرف مسؤله لجنه التنظيم والاتصال)، أنهم يدرسون تحويلها إلى منظمة، وانها ستكون معنيه بقضيه التحول الديمقراطي والتوعيه السياسيه والرقابه علي الحياه السياسيه وممارساتها في الفتره القادمه، نافين تحولها لحزب سياسي.

تمويل الحركة ذاتى، حيث يقوم كل عضو بالحركة بدفع اشتراك شهرى قدرة 20 جنيهاً، وذلك لعمل الدعاية والملصقات وما شابه ذلك، بالإضافة إلى تبرعات شباب وأعضاء وكبار الحركة.

المشاركة في الانتخابات:

تمثل حركة شباب 6 أبريل التى نشأت في الساحة السياسية المصرية في 6 أبريل 2008 عقب الإضراب العام الذي شهدته مصر بدعوة من عمال غزل المحلة، قوة فاعلة ومؤثرة، خاصة بعد أحداث 25 أبريل، حيث كانت من أهم الحركات الداعية للثورة والداعمة لها في نفس الوقت.

ورغم تواجد الحركة ونشاطها إلا أنها لم تصرح بأنها ستتبنى مرشحى حزب معين خلال الفترة المقبلة، أو أنها سترشح من سيمثلها في الانتخابات المقبلة، فقد ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن شباب حركة 6 إبريل، مختلفون ومنقسمون فيما بينهم، وذلك لأنه ليس لهم هوية محددة، وأن بعضهم يعتقد أن مهمته انتهت برحيل مبارك، وهو ما يستدعى إعادة النظر في منطلقات الحركة، وتحديد أهدافها، حتى تتمكن من المنافسة والتأثير في المستقبل[6].

ويعني ذلك أن حركة شباب 6 أبريل في وضعها الحالي لا تقوى على المنافسة كأفراد، إلا أنها يمكنها دعم مرشح أو اثنين في أحسن تقدير، خاصة في القاهرة، التى تعد معقل الحركة ومركز نشاطها.

د ـ  حركة كفاية:

بعد التغيير الوزاري المصري في يوليو 2004، صاغ ثلاثمائة من المثقفين المصريين والشخصيات العامة التي تمثل الطيف السياسي المصري بأكمله وثيقة تأسيسية تطالب بتغيير سياسي حقيقي في مصر، ورفض التوريث، وإنهاء الظلم الاقتصادي والفساد في السياسة الخارجية أطلقوا عليها” كفاية ” .

وقد تنامت الحركة بشكل كبير وأصبح لها تواجد في 22 محافظة من اصل 26 محافظة في مصر، الأمر الذي دفع النظام السابق لشن حملة اعتقال في صفوف أفرادها، وقد حازت الحركة على دعم اعلامي مكثف من الصحف المعارضة التي ساهمت الحركة في رفع سقف الحرية لديها.

أسست كفاية على النظام الشبكي المرن وراعت في تنظيمها المبادرة الفردية والعمل في مجموعات عمل صغيره مما اضفى على الحركة مرونة كبيرة، في الوقت نفسه اتهمت بفقد السيطرة على تيار الأحداث داخلها فتحولت من متابعة أحداث لصانعة أحداث في بعض المواقف .

وقد ادى انشار كفاية لظهور حركات نوعية وفئوية خاصة مثل ” شباب من أجل التغيير “، ” عمال من أجل التغيير “، صحفيون من أجل التغيير “، ” طلاب من أجل التغيير “.

وحسب تصريحات جورج إسحاق أول منسق عام لحركة كفاية، وتولى المنصب ، فإن الحركة عبارة عن ائتلاف فكرى من القوميين والناصريين والإخوان المسلمين والشيوعيين، وغيرهم من القوى السياسية المصرية، وبعد ثورة 25 يناير فإن هؤلاء الأعضاء في حركة كفاية سوف يعودون إلى مواقعهم السياسية مرة أخرى ليستكملوا النشاط من خلالها.

وكغيرها من الحركات تعتمد كفاية في تمويلها على مصادر التمويل الذاتية في تغطية تكاليف كافة أنشطتها، وتعلن في كل مؤتمراتها – وبشفافية مطلقة – مصروفاتها، على كل أعضائها. ومن ابرز اعضاء الحركة الصحفى عبد الحليم قنديل

المشاركة في الانتخابات

 شهدت كفاية خلال الفترة الأخيرة تراجع الأداء الشبابي للحركة بسبب حدوث نوع من التوتر بين شباب وقادة كفاية بسبب ما اعتبره الشباب رغبة من جيل السبعينات مؤسس حركة كفاية في فرض وصاية على الشباب. وتعددت بالفعل حالات الشباب الذين قرروا الانفصال عن كفاية، ومعظمهم من المستقلين، ولكن ما زالت الحركة موجودة وخطابها يجد قدرا من القبول بين الشباب.

وقد كانت كفاية من بين الحركات التي ساهمت في الدعوة للثورة، وأكدت التزامها بنفس مطالبها وشاركت في لجنة العشرة الداعمة لثورة الشباب[7].

والحقيقة أنه بالرغم من ضعف الحركة وتشتت أعضاءها، إلا أنها يمكنها المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال بعض أفرادها، أو من خلال دعم بعض الأفراد المرشحين في تلك الانتخابات، ويتراوح العدد الذي يمكن أن يترشح عن الحركة بين 10-20 فرد، يمكن أن يتمكن اثنان أو ثلاثة منهم من الفوز.

هـ ـ  الكنيسة المصرية:

شكلت المواقف المتشددة للكنيسة المصرية تجاه قضايا مدنية كصدور تشريعات للزواج المدني واعتناق بعض الأقباط الديانة الإسلامية مظهرا لافتا لتنامي الدور السياسي للكنيسة، التى يرى البعض أنها استغلت ضعف النظام السابق، وتمادت في هذا الدور، لتكريس الاعتقاد الخاطئ بأن هذا النهج محاولة لتحجيم تيار الإسلام السياسي في المجتمع خاصة تيار الإخوان المسلمين.

إلا أن هذا الدور قد واجه انتقادات جمة من قبل العلمانيين والمثقفين المصريين الذين حذروا من تنامي دور الكنيسة، باعتبار أن ذلك من شأنه أن يهدد وجود الدولة المدنية ويؤشر على عودة الكلمة لرجال الدين وتكرار نموذج سيطرة الكنيسة  الذي شهدته أوربا في القرون الوسطى.

وقد وصل هذا الدور لذروته بعد أن أكد البابا شنوده دعمه لتولي جمال مبارك حكم مصر باعتباره "الشخص الأكثر ثقة لدى الأقباط"، رغم معرفته السابقة بأن هذا الرأي لا يغضب جميع المصريين وغالبيتهم مسلمون وحسب، بل ويغضب شريحة كبيرة من الأقباط وخاصة العلمانيين أيضاً.

والحقيقة أن تمادي دور الكنيسة السياسي أخذ في الاتساع بعد أن أخذت الكنيسة على عاتقها في المرحلة الأخيرة من عمر النظام السابق حمل مطالب الأقباط سواء كانت فردية أو جماعية وعلى اختلاف طبيعتها سواء كانت دينية أو مدنية أو سياسية، وذلك وفق تفاهمات جرت بين الكنيسة والدولة تحصل بها الكنيسة على مطالبها ويحصل النظام على التأييد الجماعي باسم الأقباط المصريين.

وقد أدى هذا الدور لأن تعتقد فئات عديدة من الشعب المصري بأن النظام السابق كان مدعوم ومتحالف مع الأقباط دون غيرهم، وأن الكنيسة والأقباط أصبحوا جزءا من النظام الحاكم وأن الدولة تعطي للكنيسة وضعا خاصا لا يحصل عليه حتى الأزهر الشريف.

لذلك لاحظنا انتفاضت الشعب المصري بمجرد ملاحظته قيام الكنيسة بدفع أفرادها للتعبير بـ "لا " على التعديلات الدستورية الأخيرة، مما جعل جماهير الشعب المصري العريضة من المسلمين تقول " نعم " للتعديلات الدستورية، وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن دور الكنيسة في الانتخابات المقبلة سيكون محدوداً للغاية، خوفاً من تأثير ذلك السلبي عليها، يضاف إلى ذلك أن تشتت المسيحيين في مدن ومحافظات مصر المختلفة وعدم وجود تكتل حقيقي لهم في مكان ما قد يقلل من تأثيرهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وما يؤكد ذلك عدم قدرتهم على إنجاح أي مرشح قبطى في الانتخابات السابقة التى كانت يجريها النظام السابق، وهو ما كان يدفع الرئيس مبارك لاختيار عدد كبير من المرشحين الذين يقوم بتعيينهم من الأقباط.

و ـ الحركة الصوفية:

 يشير الخبراء والمحللون وعلى رأسهم الدكتور عمار على حسن صاحب كتاب " الصوفية والسياسية في مصر " أن الولايات المتحدة تدرس منذ فترة إمكانية تعميم «الصوفية» لتصبح الشكل المستقبلي للإسلام، أو على الأقل تقوي شوكتها ويشتد ساعدها على الساحة الإسلامية، فتخصم من رصيد الجماعات والتنظيمات المتطرفة التي ترفع الإسلام شعاراً سياسياً لها، والتي أنتج بعضها «تنظيم القاعدة». ويعول الأميركيون في تصورهم هذا على ما جادت به تجربة النقشبندية في تركيا، حيث استوعب المتصوفة قيم العلمانية، وطوروا رؤيتهم الدينية لتواكب العصر، وتتماشى مع النهج الديموقراطي على مستوى القيم والإجراءات.

إلا أنه وعلى عكس النقشبندية في تركيا  شهدت الحركة الصوفية في مصرتحولاً جذرياً، حيث تحولت من حركة حامية للقيم والتقاليد الإسلامية، إلى مجرد خادم للحكام، وهي مسألة لا تخطئها عين من يتابع الاحتفالات الصوفية ولا يهملها عقل من يفكر في خطاب المتصوفة حيال السلطة من جهة، والحبل السري الذي كان يربط تنظيمهم بشقيه الإداري والروحي بجهاز الدولة الأمني والديني من جهة ثانية.

ونظراً لهذا الواقع المزري للحركة الصوفية توقع بعض الخبراء حدوث تراجع للطرق الصوفية ويستندون في ذلك إلى ثلاثة عوامل أولها: موجة التحديث التي تتسرب رويداً رويداً إلى عقل المجتمع المصري والتي ستضع ظاهرة تقليدية مثل الصوفية في موقف حرج، وثانيها: ظهور وترعرع أشكال أخرى للتدين تتمثل في جماعات شتى تنتشر فوق خريطة مصر راحت تزاحم الصوفية، تنتقدها أحياناً وتجلدها أحيناً أخرى وتضربها في مقتل اعتقادها الخاص بكرامات الأولياء والتضرع للأضرحة، وثالثها: غياب الهدف السياسي الواضح للصوفية بينما تمتلكه القوى الإسلامية الأخرى، ما جعل المتصوفة جماعة لا يهمها تغيير المجتمع أو الانتصار لاتجاه سياسي معين وإن كان أفرادها يعرفون كالآخرين هموم الوطن ويتأثرون بها .

وإزاء هذا الوضع لايتوقع أن يكون للطرق الصوفية تأثير كبير في الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة وأن مصر بها عشرات الطرق الصوفية أبرزها، الرفاعية، والشاذلية، والدسوقية، والبدوية، والجيلانية، وهذه الطرق بينها اختلافات كثيرة، ولا يوجد لها تكتلات بشرية في أماكن بعينها، فضلاً عن ضعف خبرتها السياسية، وهو ما من شأنه أن يضعف من تأثيرها في المجتمع المصري.

القسم الثاني : أحزاب مستقرة ومنقسمة:

أ ـ حزب الوفد:

حزب الوفد الجديد : حزب سياسي ليبرالي مصري،يعد امتدادًا لحزب الوفد المصري القديم، الذي ألغته الثورة في يناير 1953 ، ولم يعد الحزب إلى نشاطه السياسي إلا سنة 1978 في عهد الرئيس المصري محمد أنور السادات بعد سماحه للتعددية الحزبية، وذلك على يد فؤاد سراج الدين، وقد اتخذ الحزب لنفسه اسم "حزب الوفد الجديد".

يهدف حزب الوفد الذي يرأسه السيد البدوي إلى تحقيق العديد من المبادئ والأهداف أهمها إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية داخل مصر وتعزيز الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، ودعم دور الشباب، والحفاظ على الوحدة الوطنية بين المصريين

تبلغ عدد اللجان العامة لحزب الوفد حوالي 29 لجنة عامة، بالإضافة 121 لجنة فرعية موزعة على مختلف محافظات مصر ، ولم تزد اعضاء الجميعة العمومية في انتخابات مقعد رئيس الحزب عن الف عضو  حيث  أسفرت انتخابات حزب الوفد والتي أجريت على منصب رئيس الحزب عن فوز الدكتور السيد البدوي متفوقا على منافسه محمود أباظة .وأسفرت عملية فرز الأصوات عن حصول الدكتور السيد البدوي على 839 صوت وحصول الدكتور محمود أباظة على 630 صوت بينما حصلت إجلال سالم على 3 أصوات فيما بطلت أصوات 13 ناخب.

وكانت  القائمة الأولى لمرشحى حزب الوفد فى انتخابات مجلس الشعب 2010،  تضم 176 مرشحا فى 27 محافظة أبرزهم النائب الحالى طارق سباق ولاعب كرة القدم السابق طاهر أبو زيد ورجل الأعمال رامى لكح والفنانة سميرة أحمد فى القاهرة، واللواء سفير نور بمحافظة الجيزة وسامى بلح عضو الهيئة العليا للوفد فى دمياط.

ومن المرجح ان يخوض الوفد الانتخابات القادمة في ظل قائمة موحدة مع الاخوان وباقي القوي السياسية .

المشاركة في الانتخابات :

تشير التصريحات والبيانات الصادرة عن حزب الوفد عقب ثورة 25 يناير عن رغبة قوية في التواجد والمنافسة خلال الفترة المقبلة، إذ يعتبر الحزب نفسه ـ حسب تصريحات رئيس الحزب السيد البدوي مع وفد الأحزاب البريطانية ـ أنه أكبر الأحزاب السياسية فى مصر حالياً بعد انهيار الحزب الوطنى.

ويرى الحزب أنه حزب الوحدة الوطنية بمفهومها الشامل بين الرجل والمرأة، الشيوخ والشاب، المسلم والمسيحى، وأنه لذلك يمثل صمام الأمان للعلاقات التاريخية التى تجمع المسلمين والمسيحيين.

كما يرى الحزب أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بنظام القائمة النسبية، وأنه يدرس فكرة دخول الانتخابات البرلمانية بقائمة وطنية موحدة تضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية لمواجهة فلول الحزب الوطنى ومنعها من القفز على السلطة[8].

ورغم أن الحزب لم يحدد صراحة نسبة مشاركته في الانتخابات البرلمانية القادمة، إلا أن هناك بعض التصريحات الصادرة عن قيادات في الحزب تشير إلى أن الوفد سوف يدفع بمرشحين جدد وسيزيد عدد مرشحيه عن الانتخابات السابقة لتكون المنافسة على 25 % من المقاعد[9].

كما أن الحزب يقوم حالياً بمناقشة فكرة خوض الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي حسب التعديلات الدستورية الحالية، والوقوف على مدى إمكانية تحقيق نتائج إيجابية، خاصة وأن المنافسة في ظل النظام الفردي تكون في غاية الصعوبة وتحتاج إلى جهود ضخمة من أجل تحقيق الفوز، إذ يعتقد الحزب أن هذا النظام لايخدم سوى بعض الجماعات المنظمة، ورجال الأعمال الذين يمكنهم استغلال الأموال في التأثير على إرادة الناخبين.

وأكدوا أنه فى ظل الوضع الراهن للبلاد لابد للمجلس العسكرى وحكومة الثورة من إجراء تعديل النظام الانتخابى الى القائمة النسبية غير المشروطة لإتاحة فرص تمثيل جميع أحزاب المعارضة والاقباط مما يتيح ذلك خلق برلمان قوى يؤدى دوره التشريعى [10].

إلا أنه وفي العموم يلاحظ على أداء حزب الوفد عدة أمور أهمها:

1-       انه يعيش حالة من القلق الشديد لاسيما مع ضعف بينانه التنظيمي في المحافظات وخروج كيانات منه تطرح رؤي مخالفة لقياداته.

2-      استقالة بعض رموز الحزب، ومنهم رامي لكح رجل الأعمال الذي فجر أزمة داخل الوفد بسبب تصريحات صحفية ذكر فيها أن البدوى أجرى اتصالات بكل من عمرو موسى وأحمد شفيق وكمال الجنزورى لإقناعهم بالترشح لرئاسة الجمهورية، إلا أنهم رفضوا، وكان البدوي قد صرح بأنه مرشح الوفد للرئاسة مفاجأة مؤكداً أنه سيحصد  60 % من اصوات المصريين، وهو ما لم يحدث حتى الان.

3-      هناك انتقادات كثيرة للأداء الوفد أثناء الثورة وبعدها، حيث يتهمه البعض بأنه حاول إنقاذ نظام مبارك حينما قبل الحوار مع نائبه عمر سليمان، وهو ما يخشى معه من  تقزم دور الحزب بسبب إحجامه عن إطلاق مبادرات سياسية كبيرة وازدياد حدة الخلاقات بين قادته وشبابه.

4-       أضاع الوفد فرصة ذهبية ليثبت جدارته بقيادة المعارضة، لكنه أضاعها "بسبب ضعفه، وترهل قيادته، وخوف رئيسه على أعماله ومشايعه الخاصة.

5-      غاب الوفد عن  المرحلة الانتقالية وتخلى عن دوره كحزب عريق في ممارسة الضغوط لتحقيق باقي مطالب الثورة وحمايتها من فلول النظام السابق أو حتى العسكر، لأنه مشغول حاليا بكيفية الحصول على حقائب وزارية بالحكومة الجديدة.

6-      لم يستفد الوفد من التجربة الديموقراطية الرائدة التى شهدتها مصر في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فبدلاً من النزول للشارع وإقناع الجماهير بأرائه الرفضة للتعديلات، اكتفى بانتقاد جماعة الإخوان المسلمين، والتشهير بهم، متبعاً نفس الاستراتيجية التى كان يستخدمها النظام السابق.

7-       مازال اداء الوفد يتوقف علي التحرك الاعلامي المكثف والقيام بحملة تلو حملة  كان اخرها الرحلة التي قام بها السيد مصطفي الجندي نائب رئيس الحزب الي اوغندا مع د. البدوي من اجل بحث قضية مياه النيل[11] .

نخلص من ذلك أن حزب الوفد سيتقدم بعدد يتراوح بين 150-200 مرشح، وهؤلاء قد ينجح منهم عدد يتراوح بين 50-75 فرد، أي ما يعادل 15 % من المجلس القادم، وإن كان هذا ليس وضعاً نهائياً، فالأمر بالنسبة لحزب الوفد خصيصاً يتغير كل يوم، وهو ما يعني أن الوفد قد يتمكن من المنافسة على كل المقاعد مع حلول موعد الانتخابات، وقد يحقق فوزاً غير متوقع، باعتبار أنه البديل للحزب الوطنى، وهناك مساع غربية غير مباشرة للدفع به على الساحة لشغل الفراغ الذي خلفه الحزب الوطنى.

 

ب ـ حزب الغد:

حزب الغد حزب ليبرالي مصري. أسسه المحامي أيمن نور، عام 2004  مع مجموعه من الناشطين أبرزهم موسي مصطفي موسي وكيل المؤسسين ووليد رياض رجل اعمال و اسماعيل محمد اسماعيل موسي وكيل المؤسسين و مني مكرم عبيد وكثير من الشخصيات العامة المعارضين للنظام في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك في مصر.

اعضاء الحزب ليسوا بالكثيرين، حتي بعد ثورة 25 يناير ففي اسيوط بحسب بوابة الاهرام يصل عدد الأعضاء إلى 300 عضو، وهو ما يعني ان عدد أعضاء الحزب على مستوى الجمهورية لا يتعدى بضعة آلاف في أحسن تقدير.

المشاركة في الانتخابات:

يعد حزب الغد من ابرز القوي الحزبية التي كان لها تواجد علي الساحة المصرية مع انتخابات الرئاسة لاسيما مع ترشيح الدكتورايمن نور كمرشح للرئاسة في مواجهة مبارك وحصوله علي أعلى الأصوات بعد الرئيس مبارك.

إلا أنه ورغم ذلك يعاني حزب الغد العديد من المشكلات التى قد تؤثر بشكل كبير على فرصه في الانتخابات القادمة، وتتمثل هذه المشكلات في :

1-      ضعف ثقة الجماهير المصرية في أيمن نور الذي سجن لمدة تزيد عن أربع سنوات على خلفية  اتهامة في قضية تزوير توكيلات حزب ا لغد، واتهام البعض له بأنه خرج في إطار صفقة مع النظام.

2-      انفصال زوج ايمن نور الإعلامية جميلة إسماعيل عنه بعد خروجه من السجن بفترة قصيرة، ساهم في تشويه صورة نور لدى الجماهير المصرية التى اتهمته الانتهازية والخروج على التقاليد المصرية المتعارف عليه.

3-      الانقسام الحادث في حزب الغد بين أيمن نور وموسى مصطفي موسى، الذي أكد أنه رئيس حزب الغد وليس أيمن نور.

4-       عدم قدرة أيمن نور على الحشد الجماهير مثلما كان يفعل في السابق، مما دفعه للإعلان عن تدشين حزب جديد باسم " إئتلاف الغد الجديد"، والذي يعد بمثابة الورقة الرابحة الأخيرة بيد  ايمن نور ورفاقه في حزب الغد.

5-       اعتماده على لغة لا تتناسب وطبيعة الشعب المصري المعروف عنه تدينه، حيث صرح نور في  أكثر من مناسبة بأن مصر ستختار الليبرالية بدلا من التيار الاسلامي[12].

ولذا فإن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه الحزب خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة لن يتجاوز 3% من تشكيلة المجلس، وهو ما يعنى انه قد يترشح بعدد يتراوح بين 50-75 عضو ولكن هؤلاء قد ينجح منهم من 5-10 أفراد على أفضل تقدير. والحقيقة أنه مالم يكن هناك دعم خارجي من الحزب لرئيسه أيمن نور الذي يتمتع بعلاقات قوية مع بعض الدول الغربية، للدفع بالحزب للمنافسة خلال الانتخابات القادمة مع حزب الوفد حتى يضيق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وغيرهم من الجماعات الإسلامية، فإن حزب الغد قد تبقى حصته في هذا الإطار، وإن كنت اعتقد أن أيمن نور بما يملك من حنكه ودهاء سياسي ومثابرة قادر على لعب دور الوصيف، خاصة وأنه استبق الانتخابات وشكل حزب جديد تحت اسم " ائتلاف الغد الجديد"

ج ـ الحزب الناصري:

الحزب العربي الديمقراطى الناصري هو احد الاحزاب المعبرة عن التيار القومى الناصري في مصر، تأسس الحزب بحكم المحكمة الإدارية العليا في 19 أبريل 1992 بعد رفض لجنة الأحزاب المصرية التابعة لمجلس الشورى الموافقة على إصدار ترخيص لقيام هذا الحزب

ويرأس الحزب الآن سامح عاشور المعروف بقربه من النظام السابق بجانب احمد حسن ، حيث يتنازع الاثنان علي الحزب في الوقت الذي اعلن فيه عاشور خوض الانتخابات الرئاسية، علماً بأن عدد أعضاء الحزب  لا يزيدون في أحسن تقدير عن 3 الاف عضو

المشاركة في الانتخابات:

لازالت الأحزاب ذات التوجه الناصري منقسمة علي بعضها البعض ولم تستطع التوحد حتي الان، رغم المحاولات الحثيثة التى يبذلها بعض قادة الحزب من أجل عدم التفرق والانقسام حيث قال محمد أبو العلا، نائب رئيس الحزب الناصرى،ان  الحزب يعقد الآن سلسلة من الاجتماعات للم شمل الفصائل الناصرية استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة تحت مظلة واحدة، والتنسيق على الدوائر الانتخابية التى يشارك فيها التيار الناصرى ليتم تدعيمه.

وقد  كلف الحزب أمناء المحافظات بإعداد قوائم أسماء المرشحين الراغبين فى خوض انتخابات المجلس الشعب المقبلة، وذلك استعدادا للمشاركة بأكبر نسبة من الأعضاء والتى قد  تصل إلى لـ15% من مقاعد المجلس.  ويعتقد قادة الحزب أن نسبتهم قد تزيد عن  الـ15% إذا خاضو الانتخابات بالقائمة النسبية، وذلك لأن الانقسامات الداخلية فى الحزب وتمسك البعض بموقعه الحزبى سوف يضعف من فرصة المرشح بالفوز على المقعد، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات المادية التى ستعوق المرشحين.

إلا أنه وفي العموم تعد فرص الحزب الناصري وغيره من الأحزاب الناصرية ضعيفة للغاية، لأن الحزب يفتقد للانتشار الجماهيري، وليس له قواعد حزبية قوية، ولم يكن له دور مؤثر في ثورة 25 يناير، وكان من الأحزاب التى رفضت مقاطعة الانتخابات البرلمانية المزورة الأخيرة التى أجراها النظام السابق، بالرغم من مقاطعة حزب الوفد والجبهة وجماعة الإخوان[13].

لذلك فإنه في حال ترشح الحزب بعدد يتراوح بين 50-75 عضو فإنه  قد ينجح له عدد من 3-5 أفراد، أي ما يقرب من 1% من تشكيلة المجلس القادم.

د ـ حزب التجمع:

حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، هو أحد أبرز الأحزاب اليسارية المصرية. تأسس الحزب مع إعادة تأسيس الأحزاب في مصر سنة 1976. تأسس الحزب على كاهل مجموعة من أصحاب التوجهات اليسارية بصفة عامة: الاشتراكيون والشيوعيون والناصريون والقوميون وبعض الليبراليين غير أن الشيوعيين كانوا في قلب المجموعة الداعية لإنشاء الحزب. يعتبر خالد محيي الدين المؤسس والزعيم التاريخي للحزب. اشترك الحزب في جميع الانتخابات التشريعيه منذ تاسيسه وتحصل على مقعدين في الفصل لتشريعى 1977-1979 ولم يمثل في برلمان 1979-1984 وبتعديل قانون مجلس الشعب سنه 1984 ليصبح بالقائمه النسبيه لم يمثل الحزب في هذه الدوره لعدم حصوله على النسبة المؤهله على مستوى الجمهوريه وتم الحكم من المحكمه الدستوريه العليا بعدم دستوريه الانتخاب بالقائمه النسبيه المطلقه وتم حل البرلمان وتعدل القانون ليسمح للمستقلين بالترشيح ولكن الحزب لم يفز باي مقاعد لعدم حصوله على النسبة المؤهله والتي تعتبر تعجيزيه وتهدر الاصوات وتم حل مجلس الشعب مره اخري سنه 1990 لحكم المحكمه مره أخرى بعدم الدستوريه واجريت الانتخابات على النظام الفردى وحصل الحزب على خمسه مقاعد سنه 1990 وبانقضاء الدوره اجريت الانتخابات سنه 1995 وفاز الحزب بخمسه مقاعد تحصل الحزب على 6 مقاعد في انتخابات مجلس الشعب سنة 2000 وعلى مقعدين في انتخابات سنة 2005. يرأسه الدكتور محمد رفعت السعيد ويقدر عدد أعضاءه ب22 ألف وهو رقم رسمي مبالغ فيه ولا يتجاوز الثلاثة الاف باي حال .

المشاركة في الانتخابات:

يعيش حزب التجمع علي بركان ساخن يمكن ان ينفجر في أي وقت، إذ لايزال الكثير من أعضاءه ناقمون علي رئيسهم رفعت السعيد، مما دفع بعضهم  للتقدم باستقالاتهم من الحزب، بدعوى أنه لم يكن على مستوى الحدث، وفقد مصداقيته لدى الجماهير المصرية، وقد كان على رأس هؤلاء  ضياء رشوان، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية والقيادى بالحزب، والذي أكد أن استقالته نابعة من اعتراضه وزملاء آخرين له على سياسة الحزب فى الفترة الماضية وتمسك قياداته، ممثلة فى الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب بكثير من المواقف والآراء، التى كان كثير من أعضاء الحزب يرون أنها خاطئة. وأضاف أن حزب التجمع فى الفترة الأخيرة، وقع فى خطأ إستراتيجى بموقفه من ثورة 25 يناير قبل بدء مظاهراتها، حيث كانت لقياداته مواقف غير جيدة فى الأيام الأولى من الثورة وترددت قيادة الحزب فى التعامل مع القوى السياسية الأخرى ومنها جماعة الإخوان المسلمين[14].

ليس هذا فحسب، بل وأصدرت اللجنة المركزية لحزب التجمع بيانا أعربت فيه عن اعتذارها للشعب المصري، وأعلنت خلاله سحب الثقة من رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والهيئات القيادية بالحزب مثل الأمانة المركزية والمكتب السياسي[15].

وايا كانت القرارات فان حزب التجمع يدخل في نفق مظلم قد لا يساعده في الخروج منه الا تحالفات سياسية ، أو تغيير جذري يطيح بالقيادات الحالية ويأتي بقيادات جديدة تناسب المرحلة، أما خلاف ذلك فلن يتمكن الحزب من تحقيق نجاحات تذكر خلال الفترة المقبلة[16].

ويعنى ذلك أن الحزب قد ينافس على 60 مقعد من مقاعد البرلمان، وفد يحصل على عدد مقاعد تتراوح بين 4-6 مقاعد على أحسن تقدير.

هـ ـ الحزب الوطنى (المنحل):

ترجع نشأة الحزب الوطني الديمقراطي إلى عام 1978 حيث حل محل حزب مصر العربي الاشتراكي الذي تطور عن منبر الوسط، ضمن منابر ثلاثة سمح لها بالعمل في إطار تنظيم الاتحاد الاشتراكي الذي كان قائماً آنذاك. والمعروف أن تيار اليمين مثله تنظيم الأحرار الاشتراكيين، وتيار اليسار مثله تنظيم التجمع الوطني التقدمي الوحدوي.

خاض انتخابات  1979 وحصل علي  78.40 % وانتخابات  1984 وحصل علي  78.30 % و انتخابات 1987وحصل علي  77.60 %، وانتخابات  1990وحصل علي  80 % وانتخابات  1995 وحصل علي  95.5 % وانتخابات 2000 وحصل علي  85.8 % .

والمعروف أن الحزب الوطني كان يحصل على أكبر قدر من التمويل بالمقارنة مع أحزاب المعارضة، وهو يتمتع بسيطرة كاملة على كل وسائل الاتصال الجماهيري، وكانت كل عوائد السلطة أساسا قاصرة على الحزب الوطني

و لقد سقط الحزب الوطنى الديمقراطى بعد ثورة 25 يناير 2011 بعد سنوات طويلة من انشاءه علي يد الرئيس انور السادات في الثماينات من القرن الماضي وتوالت اصداء سقوط الحزب مع اقالة  احمد عز و جمال مبارك وتنحي رئيس الحزب محمد حسنى مبارك رئيس الجمهوريه فى 11 فبراير 2011.

وقرر المجلس العسكرى التحفظ على جميع مقرات الحزب الوطنى على مستوى الجمهورية واسترداد كافة مقراته واصوله قبل صدور أى أحكام قضائية بحل الحزب أو استعادة مقاره. وتنظر المحكمة الإدارية العليا في عدة دعاوي قضائية تطالب بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الممتلكات والأموال ، وذلك إعمالا لنصوص المواد 4، و8، و17 من قانون الأحزاب رقم 49 لسنة 1977 وتعديلاته.

المشاركة في الانتخابات:

شهد الحزب الوطنى ولأول مرة منذ نشأته في سبعينيات القرن الماضي ضربة قاصمة، إذ تسببت ثورة 25 يناير في كشف الحزب، وبيان مدى الفساد الاستبداد المسئول عنه، مما دفع عدد كبير من أعضاءه البارزين لتقديم استقالاتهم فضلا عن فصل الأمانة الجديدة برئاسة محمد رجب عدد  من رموز الفساد، ولاشك ان الحزب هو المتهم الوحيد بإفساد الحياة السياسية والإضرار بسمعة مصر عالميا وانتهاك حقوق المواطنين، مما سيزيد من أعباء عودته للحياة السياسية والأقرب هو اندماج افراده في ائتلافات شبابية او خوض الانتخابات القادمة كمستقلين.

ونظراً لحالة السخط الشدي الموجهة من قبل الجماهير المصرية للحزب، والتى تطالب بحله، يحاول الحزب تهدئة الجماهير من خلال الإعلان بأنه قد لا يرشح أحداً في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنهم يدرسون فقط خلال هذه المرحلة خطة خوض الانتخابات البرلمانية لمجلسى الشعب والشورى والدفع فيها بمرشحين أقوياء لهم شعبية فى دوائرهم الانتخابية. والعمل على تجميل صورة الحزب  أمام الرأى العام[17].

حيث صرح محمد رجب امين الحزب أنهم بصدد إعادة الحزب للقيام بدوره متخلصين من السلبيات وأنه لن يمر شهرين وستعود صورة الحزب إلى ما كانت عليه، مشددا على إعادة الانتخابات الداخلية للحزب من القاعدة إلى القمة ، وسيتولى المهمة الشباب[18].

إلا أنه ورغم ذلك قد لا يتمكن الحزب الوطنى من المنافسة في الانتخابات المقبلة للعديد من الأسباب أهمها:

1-      تقديم العديد من قيادته استقالتهم من الحزب، وهو ما يفقده القدرة على المنافسة بسبب عدم قدرته على توفير المتطلبات المالية الكبيرة التى تتطلبلها العملية الانتخابية.

2-      عدم قبول أي شخصية تحوزالاحترام والقبول الجماهير الترشح على قوائم الحزب الوطنى، خوفاً من اتهامها بالفساد وضياع حظوظها في الفوز.

3-      فقدان الجماهير المصرية للثقة في الحزب الوطنى وأعضاءه بما في ذلك الشرفاء منهم، إذ يعتقد الحزب أن هؤلاء ليس لهم مبدأ، وأن انتماءهم للحزب كان لتحقيق مصالح شخصية فقط، حتى ولو كان ذلك على حساب الشعب.

4-       وجود دعاوى قضائية ومساعى جماهيرة لحل الحزب الوطنى، حيث تقدم المستشار احمد الفضالى رئيس حزب السلام الديمقراطى بدعوى قضائية  لحل الحزب وتصفية امواله و رد مقاره وممتلكاته الى الدولة .

5-      الاتهامات الكثيرة الموجهة للحزب ورجاله " فلول الحزب الوطنى" بانهم وراء الفوضى التى تشهدها مصر، بسبب محاولاتهم نشر البلطجية في البلاد، لتهديد أمنها واستقرارها[19].

إلا انه ورغم ذلك وفي حال لم يتم حل الحزب فإن بإمكانه ان يحقق عدد لا بأس به من المقاعد تتراوح بين 50-75 مقعد، أي ما يقرب من 15 % من أعضاء مجلس الشعب، إذا ما سمح له بالمنافسة وتمكن من تجاوز الغضب الجماهير المتصاعد ضده، إذ لايزال في الحزب بعض الأفراد القادرين مالياً وأسرياً على المنافسة، اما إذ تم حل الحزب الوطنى فستذهب هذه النسبة إلى المستقلين، وإن كان المرجح أن تنجح الجماهير المصرية في دفع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحل الحزب.

ثالثاً : أحزاب حديثة النشأة:

أ ـ حزب الجبهة الديمقراطية:

حزب ليبرالي تقدمي مصري تم الموافقة على إنشاءه في مايو 2007 وهو يعتبر أحدث الأحزاب المنضمة إلى الحياة الحزبية في مصر.

يهدف الحزب إلى إشراك المصريين في الحياة السياسسة والحزبية بعد عزوفهم الطويل عن المشاركة ويسعى إلى ضم هذه (الأغلبية الصامتة) إلى صفوفه. و يعتبر رجل الاعمال نجيب ساويرس هو الممول الرئيسي له الا ان انشاءه حزب المصريون الاحرار يضع علامات استفهام كثيرة حول التمويل الجديد

 ويسعى الحزب إلى إنشاء دولة مدنية ديمقراطية حقيقية، ولذلك فهو يعترف  بجماعة الاخوان المسلمون ككتلة سياسية لها وزنها ولا يتعاملون معها على انها محظورة كماكان يدعى نظام مبارك المخلوع.

المشاركة في الانتخابات

حزب الجبهة هو احد الاحزاب الناشئة في عهد النظام السابق لكنها حافظت علي وضعها التنظيمي علي شكل يبدو للمراقبين اكثر استقرارا من احزاب عديدة عاشت بين كنف النظام السابق لتتجاوز الاساليب الامنية في تفجير الاحزاب ويحسب لها انها كانت تفتح مقراتها في محافظات عديدة لاستقبال اصحاب الراي والضمير في التعبير عن اراءهم مثل (حركة 6 ابريل - الجمعية الوطنية للتغيير - الحملة الشعبية لدعم دكتور البرادعي )

ومما يحسب له أيضاً ويجعله متميزاص عن غيره من الأحزاب رفض رئيسه أسامه الغزالي حرب مقعد في مجلس الشوري بالتعيين التزاماً منه بمقاطعة المجالس البرلمانية المزورة، كما أنه  الحزب الوحيد الذي أصر علي موقفه خلال الثورة "الرحيل ثم التفاوض.

ليس هذا فحسب، بل وقرر الحزب ـ حسب بيان صادر عن الأمن العام للحزب الدكتور إبراهيم نوار ـ حل جميع أمانات الحزب فى المحافظات ؛ تمهيداً لإعادة بناءها من جديد بغرض إستيعاب القيادات التى أشتركت فى الثورة والقيادات السياسية المحلية التى إنضمت الى الحزب مؤخراً.

ورغم أن الحزب مرشح للمنافسة خلال الانتخابات القادمة، إلا أن فرص حصوله على عدد كبير من المقاعد قد تبدو محدوده لعدة أسباب:

1: لايزال حزب الجبهة حزب نخبوي، فقاعدته الجماهيرية محدودة للغاية، وتكاد تتركز في القاهرة وبعض المحافظات المصرية.

2: لايزال الحزب حديث النشأة ومعرفة الشعب المصري به محدودة، وليس له مشاريع أو برامج ملموسة في الشارع المصري، وإن كانت مواقفه تعد من أقوى  المواقف التى شهدتها الساحة المصرية خلال الفترة الماضية.

3: ضعف إمكاناته المادية، مما قد يجعله عاجزا عن دعم عدد كبير من المرشحين خلال الانتخابات القادمة، يضاف إلى ذلك تصريحات نجيب ساويرس الخاصة بأنه الممول الرئيسي لحزب الجبهة، مما قد يفقد الجماهير الثقة في الحزب.

نخلص من ذلك أن حزب الجبهة يمكنه تحقيق في حال قرر المشاركة في الانتخابات المقبلة مقعدين أو ثلاثة، وذلك إذا ما رشح عدد يتراوح بين 20-30 مرشح خلال تلك الانتخابات، علماً بأن الحزب لا يمتلك القدرة المالية ولا القاعدة الجماهيرة التى تمكنها من المنافسة على عدد كبير من المقاعد.

ب  ـ حزب الوسط:

حزب الوسط الجديد هو حزب مدنى ذو مرجعية إسلامية،ترجع فكرة تأسيسه إلى مجموعة من قيادات الحركة الطلابية في السبعينات، وقيادات النقابات المهنية المنتمين للتيار الإسلامي ومعظمهم كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، ثم انفصلوا عنها عام 1996، وتقدموا بطلب للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب سياسي يحمل اسم حزب الوسط ثلاثة مرات في أعوام 1996، 1998، و2004 وتم رفض الطلبات الثلاثة وبناء على هذا الرفض تقدم الحزب بطعن على قرار اللجنة أمام دائرة شئون الأحزاب بمجلس الدولة المصري، وفي 19 فبراير 2011 قضت الدائرة بالسماح بإنشاء الحزب، وإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيس الحزب .

ويتبنى حزب الوسط مبدأ المرجعية الإسلامية، التي تؤمن بالإسلام باعتباره نظاما سياسياً للحكم،ويهدف الحزب إلى إطلاق الحريات العامة وتحقيق إصلاحات سياسية ودستورية، وتحقيق استقلال القضاء، وإلغاء حالة الطوارئ، وإقرار التعددية الفكرية والسياسية وتعزيز الديمقراطية،كما يؤمن بالحرية الاقتصادية مع تحقيق العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى اجراء إصلاحات في مجالات الصحة والتعليم، وتدعيم الهوية الثقافية المصرية داخل انتمائها العربي والإسلامي.

المشاركة في الانتخابات:

يعد حزب الوسط ـ الوافد الجديد على الساحة الحزبية المصرية ـ الحزب الوحيد الذي يحمل أفراده توجهات إسلامية، إذ يعد هذا الحزب محسوباً على جماعة الإخوان المسلمين، التى كان يفترض بها التقدم بهذا الحزب للجنة الأحزاب في تسيعينات القرن الماضي، إلا أنها رفضت ذلك مما دفع بعض قياداتها للخروج من الجماعة والتقدم بالحزب للجنة شئون الأحزاب التى رفضت الحزب، مما دفع مؤسسيه لرفع العديد من الدعاوى القضائية لحصوله على الترخيص وهو ما حدث بعد الثورة.

والحقيقة أن الحزب لايزال يحتاج إلى فترة طويلة حتى يتمكن من إعداد نفسه، وترويج برنامجه ومشاريعه في الأوساط الجماهيرية، ولتجاوز تلك المعضلة قد يلجأ الحزب لضم بعض النواب السابقين، مثلما صرح بذلك رئيس الحزب أبو العلا ماضي، الذي أعلن أن الحزب مستعد للانتخابات حتى ولو تمت غداً، إلا انه وفي نفس الوقت طالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بضرورة أن تكون الانتخابات البرلمانية بعد عام، وليس بعد أشهر، وقبلها تعديل قانون الأحزاب ليكون بالإخطار، ويعطي كل الأحزاب القائمة والجديدة فرصة للإعداد وتقوية نفسها لتعبر عن المجتمع بتنوعه.

ولأن الحزب قد يجد صعوبة في الفوز بعدد يعتد به في الانتخابات المقبلة، صرح ماضي بأن الحزب سيخوض الإنتخابات البرلمانية القادمة وسيسعى إلى عضوية شخصيات عامة وطنية ليكون حزبا فعالا بنوعية أعضاؤه لا بعددهم[20].

ويعنى ذلك أن حزب الوسط قد يترشح بعدد يتراوح بين 75 -100 عضو في العديد من المدن والمحافظات، وقد يمكنه تحقيق الفوز بعدد من المقاعد يتراوح بين 3-5 مقاعد، وقد يزداد هذا العدد في حال تمكن الحزب من استقطاب عدد من قادة الإخوان السابقين المنفصلين عن الجماعة.

ج ـ حزب الكرامة:

حزب الكرامة هو حزب قومي عربي مصري تحت التأسيس. شارك في إضراب 6 أبريل ووكيل المؤسسين له النائب/ حمدين صباحي عضو مجلس الشعب' والآن أمين اسكندر.

واختار المؤسسون مجموعة من المشاريع العلمية في كافة المجالات والتي وضعها علماء مصريين وتقدموا بها للحكومة بظن انها تبحث عن حلول فعلية ولم تلاقي مشاريعهم - والتي استنفدت أعمارهم تقريبا - سوي الإهمال بالطبع فتلقفها مؤسسوا الكرامة وتبنوها ضمن برنامجهم للخروج بمصر من المأزق مثل مشروع تعمير الساحل الشمالي ومشروع القمح المصري ومشروع منخفض القطارة وغيرها الكثير

وبحسب مرصد حالة الديمقراطية رصد المؤتمر العام الخامس لحزب الكرامة تحت التأسيس تحت شعار " بناء الكرامة مهمة مستمرة " و حضر المؤتمر العام 150 عضوا من أصل 350 لهم حق الحضور ، وذلك وفقا لاحكام المادة 13 من لائحة الحزب والتى تنص على ان المؤتمر العام هو المستوى المركزى ، ويتشكل من ممثلى الوحدات الاساسية بواقع 10% من عدد أعضاء الوحدة بحد أقصى خمس أعضاء ، ووفقا للمصادر فى الحزب فإن من لهم حق حضور المؤتمر العام هم 350 عضوا من اصل 2000 هم الأعضاء المؤسسين للحزب .

المشاركة في الانتخابات:

لايزال حزب الكرامة تحت التأسيس، حزب ضعيف، وغير قادر على المنافسة، وإن كانت فرص رئيسه حمدين صباحي في الفوز كبيرة نظراً لكونه أحد المرشحين للرئاسة، وللتغلب على تلك المعضلة يرحب الحزب بفكرة عمل قوائم توافقية مشتركة بين القوى السياسية في المرحلة القادمة للوصول لمجلس شعب يمثل كل قوى المجتمع ولمواجهة التيار السلفي الذي يعمل بأجندة دينية صرفة ويمثل خطراً حقيقاً، ويقوم الحزب حالياً بمناقشة أسماء  المرشحين لخوض الانتخابات على قوائمه إلا أنه لم يعلن النسبة التى سيدخل بها الانتخابات[21].

ولذلك يتوقع أن يحصل الحزب على عدد مقاعد يتراوح بين مقعدين أو ثلاثة، وأن يترشح بعدد يتراوح بين 15-20 مرشح في بعض المدن والمراكز التى يتمتع بها أفراده بتواجد حقيقي.

د : أحزاب تحت التأسيس:

1. حزب الحرية والعدالة( إخوان مسلمين): أعلن الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين عن تأسيسه في الحادي والعشرين من فبراير 2011. وكيل المؤسسين الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005 ، وهو حزب مدنى  ذي مرجعية إسلامية.

وقد بدأ الحديث عن هذا الحزب عقب  فوز الجماعة بنسبة 20% من مقاعد مجلس الشعب المصري عام 2005 ، حيث قامت جماعة الإخوان المسلمين في عام 2007 بالإعلان عن برنامج لحزب سياسي -لكنها لم تعطه اسما في ذلك الوقت- وتم توزيع مسودة لبرنامج ذلك الحزب على عدد من الشخصيات السياسية بمصر والخارج، وقد أثار ذلك البرنامج ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض ومتحفظ.

وبعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أعلنت الجماعة تأسيس حزب الحرية والعدالة واختارت الدكتور محمد سعد الكتاتني -رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005- وكيلا للمؤسسين و بدا تحرك فعلي للجماعة لعمل توكيلات للدكتور الكتاتني تلاحظ انها بها اقباط وتمثيل للمراة والشباب وسط برنامج تم حذف النقاط مثار الانتقادات في السنوات الماضية الخاصة بتشكيل هيئة علماء او ترشح قبطي اوامراة للرئاسة .

ومن المتوقع ان يحوز حزب الحرية لخلفيته الاخوانية ذات الثقل الشعبي مقاعد لن تقل عن 30 % علي أكثر تقدير حتي لو خاض الانتخابات ضمن قائمة موحدة.

2.         حزب الإصلاح والنهضة هو حزب سياسي منبثق عن مشروع الإصلاح الاجتماعي مؤسسه هشام مصطفي عبد العزيز يصف نفسه بأنه مفكر وقيادي إصلاحي ووكيل المؤسسين للحزب ايمن مرسى زكى . (لا يتوقع أن يحصل الحزب على أي مقاعد، وذلك بسبب حداثة النشأة، وعدم معرفة الجماهير بمؤسسيه)

3.         حزب مصر الحرة:  ويراسه الدكتور عبد الله الأشعل -مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق- الذي أعلن عن تأسيس حزب سياسي، إلا أنه لم يتم اخذ خطوات جادة فيه بعد قانون الاحزاب الجديد الذي يشترط 5000 عضو . ( في حال نجح الدكتور الأشعل في تأسيس ذلك الحزب، فإنه يمكنه الفوز بمقعد على أفضل تقدير خلال الانتخابات المقبلة).

4.         حزب الإصلاح والتنمية ويرأسه محمد أنور عصمت السادات، يمكنه الفوز بمقعد أو اثنين، وذلك بسبب الخبرة الكبيرة التى يتمتع بها محمد أنور عصمت السادات النائب السابق بمجلس الشعب، فضلاً عن امتلاك الحزب للقدرة على الانفاق على مرشحيه في تلك الانتخابات،وقد يمكنه تحقيق أكثر من ذلك إذا ما تحالف معه إخوته طلعت وعفت السادات النائب السابق في مجلس الشعب عن الحزب الوطنى)

5.         حزب الاتحاد المصري: مؤسسه المحامي والناشط القبطي نجيب جبرائيل، لن يتمكن من الحصول على أي مقعد، وذلك بسبب مواقف جبرائيل المعادية للإسلام، خاصة موقفه من تعديل المادة الثانية من الدستور.

 6.  حزب شباب الثورة: مؤسسه رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأميركية مايكل منير وحزب النهر الجديد: مؤسسه الصحفي القبطي أرمانيوس المنياوي.

 لن يتمكن هذا الحزب من تحقيق أي مقاعد، وذلك بسبب الأجندة الغربية التى يحملها منير، وبسبب مواقفه المعادية لوحدة الدولة المصرية، ولمصر عموماً والتى يتهمها بأنها تمارس التمييز ضد المسيحيين.

7.         الحزب المصري الديمقراطي مؤسسه الدكتور عمرو حمزاوي جاء نتيجة لاندماج الحزب المصري الحر بزعامة الدكتور عمرو حمزاوى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي سعى لتأسيسه الدكتور فريد زهران، واعلنه حمزاوي من الكاتدارئية العباسية.

وقد ذكر  الحزب انه يتأسس علي كل القيم والمبادئ النبيلة للأديان والعقائد الإنسانية والتى تتمثل في  1. حقوق الانسان: 2. المواطنة3. الديمقراطية: 4. العدالة الاجتماعية: 5. التنمية الاقتصادية:6. الحفاظ على البيئة وعلى الموارد الطبيعية: 7. السلام العالمي والإقليمي:

قد يتمكن  الحزب المصري في تحقيق عدد من المقاعد تتراوح بين مقعدين أو ثلاثة، إذا ما بذل حمزاوي جهداً في ضم مجموعة من الشباب إليه، واستفاد من تجارب الأحزاب الأمريكية في الانتخابات، خاصة وأن حمزاوي صاحب خبرة كبيرة في العمل السياسي، ويعتبر وجه مقبول لدى الكثير من الشباب، وإن كان يفتقد للتواجد  في اوساط الجماهير، بسبب سفره الكثير إلى الخارج.

8        .  حزب "المصريون الأحرار" مؤسسه المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للاتصالات وشعار الحزب  "المستقبل نصنعه معاً لنعيد لمصر أمجادها".

وقد أوضح ساويرس خلال المؤتمر التأسيسي الأول بمحافظة سوهاج، والذي حضره أكثر من 3000 مواطن، يتقدمهم رجال الدين الإسلامي والمسيحي وكافة القوى السياسية، بجانب العديد من القيادات السياسية بالحزب على رأسهم الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم والمستشار راجى سليمان وكيل المؤسسين وخالد قنديل المدير التنفيذي للحزب وخالد جمال الغيطانى إلى أنه يؤيد بقاء المادة الثانية من الدستور المصري، لأنها أكبر ضمانة للوحدة الوطنية بمصر.

وفى نهاية المؤتمر تم توقيع أكثر من 2000 استمارة عضوية بالحزب وأكثر من 200 توكيل رسمي عن الحزب بسوهاج وتوجه ساويرس ورفاقه إلى محافظتي الأقصر وأسوان لعقد مؤتمر بهما وتردد ان اعضاء سابقون الوطنى انضموا بكثرة الي حزب ساويريس.

وقد يتمكن حزب " المصريون الأحرار " من تحقيق عدد من المقاعد تتراوح بين 15-30  مقعد، وذلك لأن ساويرس قد يلجأ لترشيح عدد من رجال الأعمال المرتبطين بعلاقات قوية معه على قائمة حزبه، كما أنه لجأ بالفعل لضم عناصر من الحزب الوطنى الذين يسميهم شرفاء الحزب، فضلاً عن دعمه المالي الكبير لمن سيترشح على قائمة الحزب، وهو ما سيكون له دور كبير في نجاح عد لابأس به من المرشحين، خاصة وأن ثقافة تلقى الأموال مقابل الحصول على الصوت لاتزال قائمة، بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التى يعيش فيها بعض جماهير الشعب المصري

. 9.       حزب شباب التحرير: أعلن الإعلامي وائل الإبراشي عنه ومجموعة من شباب ثورة 25 يناير.

تم الإعلان عن تأسيس الحزب في يوم  28 فبراير 2011 تحت اسم حزب شباب التحرير، والذي  يضم فى عضويته بعض الشباب الذين صنعوا الثورة، إضافة إلى فئات أخرى من المجتمع ممن ساهموا فى إنجاح الثورة، حيث أشار الإبراشي إلى أن الحزب لن يعبر عن الشباب فقط وإنما عن جموع الجماهير التى تمثل روح الثورة.

وأضاف ن الإبراشى أن عدد الأعضاء الذين انضموا للحزب حتى الآن يصل إلى 2500 شاب وجارى انضمام آخرين، مشيرا إلى أنه الفكرة عرضت عليه من قبل الشباب أثناء تواجده بميدان التحرير، واقتنع بها انطلاقاً من أهمية دور الشباب فى الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه ضد فكرة تنصيب شخص بعينة لرئاسة الحزب، ولكن الشباب عرضوا عليه مهمة قيادة الحزب فى الفترة المقبلة لحين الدعوة لإجراء انتخابات.

وقد لا يتمكن هذا الحزب من تحقيق مقاعد، لأن شباب الثورة أعلنوا صراحة عدم مشاركتهم في أية أحزاب، وأن أحداً لن يمثلهم في الانتخابات، وأن من سيخوض الانتخابات سيخوضهم معبراً عن نفسه فقط.

10.       الحزب «الشيوعي المصري» قرر ممارسة نشاطه بشكل علني لأول مرة، وأصدر الحزب بياناً يكشف فيه وبشكل علني عن عقد اجتماع موسع لهيئاته المختلفة واتخذ قراراً باستئناف نشاطه العلني.

الحزب الشيوعي المصري هو حزب سياسي ماركسي - لينيني تأسس عام 1922. ويعمل كحزب سري منذ عام 1924 وحتى يومنا هذا, وتمت إعادة تأسيسه في عام 1975 بعد أن تم حله في منتصف الستينات بقرار من قيادة الحزب في معتقلات الحقبة الناصرية والتي استمرت فترات اعتقال كوادر الحزب فيها إلى عشرة أعوام للعديد منهم وبعد مجهودات عدة تم إعادة التأسيس في عام 1975 وتمت إعادة برنامج الحزب ولائحته التنظيمية.

الحزب يتبنى المنهج الماركسي اللينينى ويتواجد أعضاؤه وكوادره في العديد من المواقع المنتشرة في كل أرجاء مصر خاصة في أوساط العمال والفلاحين والفئات المهمشة اجتماعيا.

لن يتمكن هذا الحزب من تحقيق أي مقاعد، وذلك لضعف تواجده، وقلة إمكاناته المادية، واختلاف منطلقاته مع تقاليد المجتمع المصري المعروف عنه التزامه، ومناهضته لكل ما يخالف الدين.

11.              الحزب القومي المصري، يترأسه الخبير الاستراتيجي والمساعد الأسبق لرئيس أركان حرب القوات المسلحة اللواء أركان حرب محمد علي بلال، الذي أعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية[22].

يتمثل هدف الحزب في  تحويل مصر إلى دولة عظمى وفقا لمراحل زمنية محددة، وذلك من خلال  ترسيخ مصريتنا بدون إقصاء لأي تاريخ"فرعوني- قبطي – عربي"، حسب تصريحات رئيس الحزب. الذي رفع شعار " ارفع رأسك.. أنت مصري" فالمصري عليه أن يرفع رأسه بكل فخر فعلى ظهره يحمل الحضارة وفى دمه يسرى الكبرياء وفى عقله يحمل بذور عبقريته.

ويعتبر الحزب من الأحزاب القومية المنفتحة على العالم، وهو حزب حر يدعم قيمة العدالة الاجتماعية.

لن يتمكن هذا الحزب من تحقيق مقاعد في البرلمان القادم، بسبب حداثة نشأته، وعدم معرفة الجماهير باللواء محمد على بلال، الذي ظهر فجأة وأعلن تأسيس حزب سياسي، كما أعلن خوضه لانتخابات رئاسة الجمهورية.

قد يكون لبعض هذه الأحزاب دور كبير خلال الانتخابات القادمة، وقد يتمكن بعضها من تحقيق مكاسب، إلا أنها ـ باستثناء حزب الحرية والعدالة، وحزب الوفد، وحزب الغد ـ ستكون مكاسب محدودة، وهو ما يعني أن الانتخابات القادمة ستسفر عن مجلس ائتلافي من مختلف الأطياف السياسية، وإن كان الغالب عليه سيكون المستقلون في حال تمت الانتخابات بالنظام الفردي، أما إذا تمت بنظام القائمة النسبية فقد تتمكن بعض تلك الأحزاب من الحصول على عدد لابأس به من المقاعد في المجالس النيابية القادمة.

ثانياً : ممثلوا 25 يناير في الانتخابات التشريعية القادمة:

لا تزال مواقف ائتلافات شباب ثورة 25 فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية القادمة، وما إذا كانوا سيخوضوا غمار المنافسة، أو سيدعموا مرشحين بعينهم غير واضحة، وإن كانت الإشارات الصادرة عن بعضهم تشير إلى أن شباب الثورة لن يمثل منه أحد في الانتخابات، وأن من سيخوض غمار المنافسة سيخوضها باسمه وليس بإسم شباب الثورة.

كما أشاروا إلى أن ما يشلغهم الآن ليس الانتخابات وإنما قوانين مباشرة الحقوق السياسية التى يتعين فتح حوار بشأنها، مؤكدين أن لديهم تصورات حول هذه القوانين ومطالب كتخفيض سن الترشح للانتخابات البرلمانية لـ25 سنة وتخفيض سن الترشح لانتخابات الرئاسة لـ35 سنة، ونشأة الأحزاب سواء بالإخطار أو بالتوقيعات وألا تكون هناك أحزاباً دينية أو لديها تنظيمات مسلحة[23].

ويرجع موقف شباب الثورة من الانتخابات التشريعية القادمة إلى عدة أمور أهمها:

1-      عدم وجود قيادة موحدة لائتلافات شباب الثورة، حيث يمثل كل ائتلاف فصيل بعينة، وهو ما يجعل هناك صعوبة كبيرة في الاتفاق، إذ يميل كل ائتلاف للتعبير عن وجهة نظر الجهة التى ينتمى إليها، وهو ما بدا واضحاً في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، إذ في الوقت الذي صوتت فيه بعض الائتلافات بلا صوت البعض الآخر بنعم.

2-      عدم رغبة شباب الثورة في تشكيل حزب سياسي خاص بهم، ورغبتهم في أن يظلوا يعبروا عن جموع الشعب المصري وليس عن فئة بعينها، وأن يظلوا حراس وأمناء الثورة، حتى لا يخطفها أو يعرقل مسيرتها أحد.

3-      ضعف الخبرة السياسية لشباب الثورة، وهو ما يجعلهم مترددين أحيانا، وغير قادرين على حسم بعض المواقف الهامة أحياناً أخرى.

4-      وجود عدد كبير من الائتلافات الشبابية، وهو ما يجعل هناك صعوبة كبيرة في التنسيق بين تلك الائتلافات، وتحديد مواقفها من الانتخابات سواء التشريعية أو الرئاسية.

5-      انشغال الشباب بالأحداث والتطورات التي تشهدها مصر، وخوفهم من نجاح فلول الحزب الوطني ومثيري الفوضى في عرقلة مسيرة الإصلاح التي تشهدها مصر، مما يجعلهم بعيدين شيئاً ما عن التركيز على الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية.

وتتمثل أهم الائتلاف المعبرة عن شباب 25 يناير في خمس ائتلافات رئيسية تتمثل في: مجلس أمناء الثورة، وهو لفيف من الشباب والقيادات الحزبية والمستقلة على رأسهم الدكتور صفوت حجازي، والدكتور حسن نافعة، والدكتور خالد عبدالقادر، والمستشار زكريا عبدالعزيز .. الخ، وشباب ائتلاف الثورة، وتحالف ثوار مصر، وائتلاف مصر الحرة، وائتلاف شباب مصر، ويقوم بالتنسيق بين تلك الإئتلاف لجنة تنسيقية مكونة من الإعلامي أحمد منصور، والمستشار زكريا عبدالعزيز.

وبالإضافة إلى تلك الائتلافات الرئيسية الفعالة، هناك ائتلافات أخرى فرعية منها، شباب الإخوان المسلمين، وشباب حركة كفاية، والحملة الشعبية لدعم البرادعي، شباب الحركات اليسارية، وشباب حزب الغد، وشباب العمل الإسلامي، وشباب الوفد، وشباب التيار الناصري، واتحاد شباب التجمع.

ويتضح من ذلك أن الشباب وبالرغم من قوته وتأثيره ودوره في ثورة 25 يناير، إلا أن تشرذمه، وعدم قدرته على التنسيق فيما بينه يجعل قدرته على التأثير في مجريات الأمور خلال الفترة المقبلة محدوداً، ويتوقف على الفصيل الذي ينتمى إليه الشباب، أو أن يقوم الشباب بالاتحاد والاتفاق على اختيار بعضهم لتمثيلهم في الانتخابات المقبلة، أوالاتفاق على حزب أو حركة سياسية للوقوف خلفها مقابل تحقيق بعض الأمور التى يرى الشباب أنها تصب في صالح مصر ومستقبلها[24].

ثالثاً : المرشحون للرئاسة في مصر:

انتخابات الرئاسة المصرية للعام 2011 هي انتخابات كان من المتوقّع أن يتم إجراؤها في مصر خلال شهر سبتمبر عام 2011 إلا أن الثورة المصرية في يناير 2011 قد أجبرت حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية على التنحي عن رئاسة البلاد، وبدأ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد لفترة انتقالية تمهيدا لتسليم السلطة بعد انتخابات رئاسية سوف تتم عقب الانتخابات التشريعية التي ستجري في شهر سبتمبر المقبل تبعا للاعلان الدستوري الاخير .

وقد اعلنت عدد من الاسماء التي تمثل كافة التوجهات والتيارات اسماء للمرشحين في ظل رفض تام من جماعة الاخوان المسلمين ان ترشح احد من اعضاءها .

1- أيمن نور

أيمن نور ( 47 عاماً )رئيس حزب الغد والحاصل على ثاني اعلى نسبة تصويت في انتخابات الرئاسة في مصر 2005 ، أعرب عن رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة ويعد نفسه حالياً لخوض غمار المنافسة .وتوجه ليبرالي .

وقد كان نور أحد الطلاب الناشطين في اتحاد الطلاب بجامعة المنصورة ومن قبله اتحاد طلاب الجمهورية في المرحلة الثانوية، عمل كصحفي في جريدة الوفد، ونجح في أن يصبح واحدا من أهم الصحفيين ، تم انتخابه عضوا في مجلس الشعب في انتخابات 1995 ليصبح أصغر عضو في البرلمان سنا، ونشاطه البارز في مجلس الشعب وحملاته واستجواباته، وصولا إلى تأسيسه حزب الغد دفعاه لأن يتمكن من المنافسة في انتخابات الرئاسة الأخيرة ويحصل على مرتبة الوصيف، متفوقاً بذلك على رئيس حزبه السابق «الوفد» د.نعمان جمعة.

ورغم الصعاب والتحديات وصعوبة المنافسة يبذل نور جهداً مضاعفاً لإعادة تسويق نفسه للجماهير مرة أخرى، وهو ما يجعله يتواجد  في مختلف مدن ومحافظات مصر، فيما أطلق عليه حملة طرق الأبواب ليتواصل مع الجماهير ويقترب منهم مباشرة، وليكسر تلك الحجة البليدة للمعارضة بأنها تفتقد الشعبية لأنها لا تمتلك حرية التجول وإقامة الأنشطة في المحافظات بسبب ضغوط الأمن.

والحقيقة أن هناك العديد من العقبات التى تعتري طريق نور وتتمثل أهم  هذه العقبات في :

1-   اتهامه بتزوير توكيلات حزب الغد، وهو ما يمثل عائق أساسي إذ قد يحرمه هذا من  ممارسة أي حقوق سياسية له إلا بعد مرور سنوات، خاصة وأنه لم يحصل بعد على حكم يثبت براءته.

2-       الخلافات الأسرية بينه وبين زوجه جميلة إسماعيل والتى انتهت بانفصالهما.

3-   الانقسام الحادث في حزب الغد، والذي أضعف كثيراً من قاعدته الجماهيرية، وهذا على ما يبدو السبب في قيام بنور بتدشين " ائتلاف الغد الحر "، ليصبح بديلا للغد.

4-   عدم قدرة أيمن نور على تسويق نفسه خلال الفترة الماضية كمرشح محتمل للرئاسة، رغم محاولاته المستمرة إبراز ذلك، إلا أن ظهور البرادعي وعمرو موسى قد خطف منه الأضواء مثلما هو واضح[25].

والحقيقة أن هذه الأمور وفي حال لم يقم نور بحملة لتحسين صورته في أوساط الجماهير وإعادة تسويق نفسه مرة أخرى، فإن نسب فوزه في انتخابات الرئاسة لن تتعدى 10%

2- محمد البرادعي

محمد البرادعي ( 69 عاماً ) المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وجه معروف وله علاقات خارجية قوية وتوجهه ليبرالي .

ويعد البرادعي المسئول المصري الوحيد الذي شغل منصبا دوليا مرموقا لسنوات الطويلة، وهو ما يكشف ليس فقط عن علاقاته الدولية الجيدة فحسب، وإنما يكشف أيضا عن قدرات قيادية وتنظيمية وإدارية وسياسية ودبلوماسية ممتازة.كما أن سياسته في معالجة القضايا الدولية الحساسة مثل الأسلحة النووية في العراق وإيران، تشير إلى أنه يتمتع بشخصية مستقلة، ولا يستسلم للضغوط التي قد تمارسها عليه دولة بحجم وثقل الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بالرغم من الاتهامات الموجهة إليه والتى تحمله مسئولية غزو العراق.

ويعتبر البرادعي واحد من أهم المرشحين في تلك الانتخابات والتى يتوقع أن ينافس فيها وبقوة خاصة إذا نجح في:

1-      التعامل مع محاولات التشويه التى يتعرض لها من قبل المرشحين الآخرين، والذين يحاولون اتهامه بالعملة للولايات المتحدة.

2-      قدرته على التواصل مع الجميع بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

3-      إعداد برنامج انتخابي يضع مصر في مراتب متقاربة من الدول الغربية التى عاش فيها البرادعي جزءاً كبيراً من حياته.

4-      إعلانه ترشحه لدوره واحدة فقط، إذ يعد عامل السن في غير صالح البرادعي، وهو ما قد يستغله البعض للدفع بعدم اختياره من قبل الشباب.

5-    تطمين الجماعات الإسلامية وخاصة السلفية، التى تعتقد أن البرادعي سيعمل على إلغاء المادة الثانية من الدستور في حال تولى منصب الرئاسة[26].

وفي حال نجح  البرادعى في القيام بتلك الأمور، وحاز ثقة الجماهير فإن نسب فوزه قد تصل إلى أكثر من 40%.

3- عمرو موسي

عمرو موسى 75 عاماً وزير الخارجية المصري السابق، وأمين جامعة الدول العربية العام، مستقل و يعد  في الوقت الحالي صاحب الحظ الأوفر في الفوز بمنصب رئيس الجمهورية، وذلك لعدة اسباب:

1-       كونه احد الوجوه البارزة في السياسة الخارجية في عهد مبارك.

2-       مواقفه المناهضة للكيان الصهيوني

3-      امتلاكه لشبكة علاقات داخلية وخارجية قوية

4-   ظهور فئات عديدة في المجتمع المصري تؤيد ترشحه، وترى فيه وجهاً مقبولاً لخلافة مبارك، خاصة في ظل الاتهامات التى بدأ البعض في توجيهها للدكتور البرادعي، المنافس القوى لعمرو موسى.

5-   بدء تسويقه لبرنامج انتخابي يركز على معالجة الخلل المجتمعي في ظل السياسات الخاطئة في الفترة الماضية وظهور طبقتين اقلية تملك الثروات الباهظة واغلبية تعيش تحت خط الفقر .

6-      يتوقف نجاحه في حال بقيت الأوضاع على ما هي عليه، على قدرته في الرد على الاتهامات الموجهة إليه بأنه تحرك قبيل نجاح ثورة 25 يناير بتعليمات امنية لفض المظاهرات في ميدان التحرير[27].

ويعني ذلك أن فرص عمرو موسى الحالية قد تصل إلى إلى نسبة 45%، وهو ما يضعه على رأس قائمة المرشحين والمنافسين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

4- حمدين صباحي

حمدين عبد العاطي صباحي، معروف باسم حمدين صباحي من مواليد 5 يوليو 1954م. ساهم مع رفاقه في تأسيس اتحاد أندية الفكر الناصري بجامعات مصر. كان مسؤولاً عن إصدار جريدة "الطلاب"، التي كانت صوتاً للطلاب الوطنيين والناصريين في الجامعة، وكانت واحدة من أهم أدوات الحركة الطلابية المعارضة للسادات في السبعينيات. تخرّج في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1977وعضو مجلس الشعب عن دائرة البرلس والحامول في دورتي 2000 و2005 الحالية. وكان عضو مجلس نقابة الصحفيين في السابق. والمرشح اليساري الصريح في الانتخابات المحسوبة علي الاتجاه الناصري .

يترشح صباحي تحت شعار :  "حرية.. عدالة .. استقلال" بجانب " واحد مننا حمدين صباحي "

ورغم ما يتمتع به صباحي من ملكات، إلا أن كونه ناصرياً، ويميل بالانتماء إلى التجربة الناصرية او اليسارية، فإن ذلك يقلل من فرص نجاحه، وذلك بسبب التجربة السلبية التى عاشتها مصر في ظل النظام الناصري، خاصة جماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين الذين لاقوا شتى صنوف العذاب في ظل حكم عبدالناصر[28].

ويعنى ذلك أن فرص منافسة صباحي لبقية المرشحين قد لا تتخطى 5%، وذلك على اعتبار أنه شخصية غير معروفة جماهيرياً بشكل كبير، وليس له مواقف وطنية صريحة تدفع الجماهير لاختياره.

5- سامح عاشور

سامح عاشور ( 57 عاماً ) نقيب المحامين  وعضو مجلس الشعب سابقاً ،ناشط سياسي، ترأس اتحاد طلاب كلية الحقوق بجامعة القاهرة في الفترة من 1973 وحتى 1975، ظل في منصب نقيب محامي مصر والعرب لثماني سنوات متصلة «2001-2009»، وشغل منصب نائب رئيس اتحاد المحامين الدولي، وأعلن سامح عاشور النائب الأول لرئيس الحزب الناصرى مؤخرا عن نيته لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية كمرشح عن الحزب الناصري مضيفا ان برنامجه الانتخابي مازال محل بحث واستشارات ويؤيد عاشور النظام البرلمانى حيث انه هو الأقرب إلى الشعب المصرى لأنه يجعل البلاد تدار بثلاثة رؤساء: رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس الشعب؟

وتعد فرص عاشور محدودة ولا تتعدى 1%، نظراً لأنه لا يحوز القبول الجماهيرى، حتى في صفوف المحامين، فضلاً عن اتهامه في قضايا فساد في السابق، ووجود انقسام داخل الحزب الناصري، وعدم وجود موقف واضح له من ثورة 25 يناير[29].

6- هشام البسطويسي

هشام البسطاويسي (60 عاماً )مستقل وقاض مصري له جولاته المستمرة في الدفاع عن استقلال القضاء قبيل سفره لاحدي الدول العربية وقبل عودته لمصر مع ثورة 25 يناير، عمل بالقانون ، وتخرج من حقوق القاهرة وبدأ حياته العملية كوكيل نيابة بالجمرك.

ويعد البسطاويسي شخصية مقبولة في الأوساط الجماهيرية المصرية، حيث يعد أحد أهم المدافعين عن  استقلال القضاء حيث قضي شهراً كاملاً معتصماً في نادي القضاة ولم تفلح حملات التشهير المدفوعة حكومياً بالصحف السوداء في تشويه صورته. وقد رفض تصنيف نفسه وفق تيار أو توجه معين، مؤكدا أنه قاض وله علاقات جيدة مع أفراد من كل التيارات وتلك ميزة لا يريد أن يفقدها.

افتتح البسطويسي برنامجه السياسي بطرح إعلانا دستوريا لمرحلة انتقالية يقودها مجلس رئاسي لخصه بانه سينحاز للفقراء والبسطاء

وفي الواقع يملك البسطويس فرصاً طيبة تصل لـ 20% ، لكونه قاضياً، ولثقة الجماهير في قضاة مصر، ولمواقفه الإيجابية في مناصرة الثورة، وفي تحدى نظام مبارك السابق، والدفاع عن حقوق وحريات الشعب المصري، والحقيقة أن هذه النسبة قد تزداد في حال حصل البسطويس على دعم أي من الأحزاب أو الحركات السياسية القوية الموجودة على الساحة مثل جماعة الإخوان أو السلفيين[30].

7- أحمد شفيق

أحمد شفيق من مواليد عام 1941 أحد المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ورغم أنه لم يحسم امر ترشحه مستقلا لكنه وعد مئات المحسوبين علي الحزب الوطني عقب خروجه من التشكيل الوزاري بالتفكير الجدي في الترشح للرئاسة وانطلقت جروبات علي الفيس بوك تطالبه بذلك وتردد ان الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق سيكون مرشح الوفد على أن يكون رئيس الحزب الحالي  نائبا لرئيس الجمهورية  في حالة فوز شفيق بالانتخابات.

والحقيقة أن ما يقلل فرصه بعد أن كان أحد أهم المرشحين في وقت ما، اندفاعه وردوده الصادمة التي تابعها المصريون، مما جعل صورته الذهنية سلبية جراء فشله في ثلاثة برامج توك شو مع معارضيين مصريين ، وغيابه التام عن الظهور في الاعلام الذي يرجح البعض كونه محاولة لتجاوز الصورة الذهنية التي صنعت له في برامج التوك شو علي ان يعلن ترشحه في وقت مناسب، فضلاً عن تهم الفساد التى بدأت توجه له عقب خروجه من الوزراة[31].

إلا أنه وفي العموم تصل نسب فوز شفيق إلى ما يقرب من 25%، وهو ما يضعه في مرتبة ثالثة بعد موسى والبرادعي، وهذه النسبة قد تزداد إذا ما دعمه حزب الوفد وجعله مرشحه للرئاسة.

8- مجدي حتاتة

أصبح الفريق مجدي حتاتة مواليد  14 يوليو، 1941, رئيس أركان القوات المسلحة السابق ثالث عسكري ينوى الترشح  في الانتخابات الرئاسية القادمة مستقلا بعدما أعلن من قبله كل من الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق واللواء أركان حرب محمد علي بلال المساعد الأسبق لرئيس أركان حرب القوات المسلحة، خوضهما الانتخابات الرئاسية أيضا.

وقد كان حتاته رئيسا لأركان القوات المسلحة قبل أن يخلفه الفريق سامي عنان رئيس الأركان الحالي، وشارك في حرب أكتوبر وكان قائدا للحرس الجمهوري وقائدا للجيش الثاني الميداني، كما عمل أيضا رئيسا للهيئة العربية للتصنيع، وبحسب ما يتردد فإنه سيعلن عن برنامجه في الانتخابات الرئاسية القادمة خلال أسابيع وأكد الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين أن الفريق مجدي حتاتة سيكون مرشح المجلس الأعلى للقوات المسلحة لخوض انتخابات الرئاسة.

وفي حال ثبت دعم الجيش لحتاته فإنه قد يصبح أقوى المرشحين في تلك الانتخابات، وإن كان يقف أمامه كونه المسئول عن الحرس الجمهوري السابق، وبعده عن الواقع السياسي الراهن والخلفية العسكرية التى ستكون عقبة كئود أمامه، بسبب ما خلفه الرئيس مبارك من صورة ذهنية سلبية[32].

ويعنى ذلك أنه إذا كان حتاته مرشح الجيش فإن نسب فوزه قد تصل إلى 40 % ، أما إذا لم يحصل على دعم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وخاض التجربة بلا أي مساندة من الجيش فإن نسب فوزه لن تتعدى 5%.

9- حمدي الطحان

حمدى الطحان ( 69 عاماً ) مستقل ووطني سابقا كان يعمل طيار سابق ورئيس لجنة النقل والمواصلات الأسبق بمجلس الشعب عن الحزب الوطني، خاصة الانتخابات البرلمانية 7 مرات متتالية ونجح عن الحزب الوطني ، وكانت له مواقف معارضة داخل البرلمان لحكومات الحزب الوطنى، ورفض خوض الانتخابات الماضية احتجاجا على ممارسات قيادات الحزب خاصة المهندس أحمد عز.

وتعد فرص الطحان محدودة ولا تتعدى 1% لعدة أسباب:

1-      كونه عضو سابق ومرشح سابق عن الحزب الوطنى قد يشكك الجماهير فيه ويدفعها للعزوف عن اختياره.

2-      صعوبة حصوله على النسبة المسموح بها ليخوض الانتخابات مستقلاً في ظل نسه الكبير وعلاقاته السابقة بالحزب الوطنى.

3-       لا يملك شعبية جماهيرية، وليست له مواقف في دعم عملية التحول الديموقراطي التى شهدتها مصر[33].

10- محمود عامر

محمود عامر  (55 ) مؤلف وداعية سلفى متشدد  اشتهر بإصدار فتاوى  بإهدار دم كل من الدكتور محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية السابق وكذلك الشيخ يوسف القرضاوي بدعوي أنهما يحرضون الشعب علي التغيير والانقلاب علي الرئيس مبارك الذي وصفه في وقت سابق بأنه أمير المؤمنين .

ويعد عامر شخصية غير مقبولة جماهيرياً بسبب مواقفه المؤيدة للنظام السابق، ومطالبه الخاصة بترشح شخصية عسكرية قوية لمنصب الرئاسة، فضلاً عن وجود بعض الاتهامات الخاصة بأنه عميل لأمن الدولة، وانه رشح نفسه من قبل أمام الدكتور جمال حشمت بتعليمات من أمن الدولة، لذا فإن فرص منافسته ضعيفة جداً إن لم تكن معدومة ( 0% )[34].

11- عبد المنعم ابو الفتوح

الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (61 عاماً) مستقل اسلامي و قيادى فى جماعة الإخوان وعضو مجلس الشورى بالجماعة وأمين عام اتحاد الأطباء العرب، وأحد الوجوه الاصلاحية في مصر التي تتخذ من المشروع الحضاري الإسلامي لافتة لبرنامجها الانتخابي .

يمتلك الدكتور أبوالفتوح كاريزما كبيرة بين الأوساط السياسية والاسلامية وله علاقات كبيرة مع الخارج بسبب نشاطه البارز في مجال الإغاثة الإنسانية في انحاء العالم المنكوب، يعرف بشخصيته المعتدلة، ويملك رصيد طيب في نفوس الشباب خاصة شباب الإخوان، وهناك حالة تواصل كبيرة علي صفحات الفيس بوك لدعوته مرشحا للرئاسة وفي دعوات أخري للتحالف مع د.محمد البرادعي رئيسا وهو نائبا.

وتتمثل أهم معوقات ترشح الدكتور ابو الفتوح كونه محسوباً جماعة الإخوان التي أعلنت عدم ترشيح أحد في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يحاول أن يتلافيه بقوله أنه فى حال ترشحه للرئاسة سيكون مستقلا، وأنه لم يتخذ قراره بعد ومازال يدرس، وسيعلن موقفه وقراره فى الوقت المناسب.

وفي مقابل ذلك تعد فرص الدكتور أبو الفتوح في الفوز عالية وتصل في حال ترشحه إلى 40% ، وهذه الفرصة قد تزداد وتصل لدرجة تفوق نسب  البرادعي وعمرو موسى، لعدة أسباب، أهمها:

1-   مواقفه الوطنية التى قد تدفع العديد من فئات المجتمع لاختياره، بما في ذلك عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، التى ترى أنه أفضل المرشحين.

2-   في حال لم يرشح السلف أحد، سيكون أبوالفتوح هو مرشحهم المفضل، لميوله الإسلامية، وكون عضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان، مما قد يدفعهم للترويج لبرنامجه الانتخابي ودعمه.

3-      قدرته على التواصل مع مختلف فئات المجتمع بما في ذلك الأقباط والمرأة.

4-      حصوله على دعم الأطباء في مختلف نقابات مصر[35]

إلا أنه ورغم ذلك ليس من المرجح أن يخالف الدكتور أبوالفتوح قرار جماعة الإخوان الخاص بعدم ترشيح أحد من قادتها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ من شأن ذلك أن يؤثر بشكل كبير على الجماعة ويفقدها مصداقيتها في الأوساط الجماهيرية المصرية والغربية، إذ لن يصدق أحد حتى ولو استقال الدكتور ابوالفتوح من الجماعة أنه لا يعبر عنها.

12- بثينة كامل

بثينة كامل (49 ) ليبرالية وأول امرأة مصرية تتقدم للرئاسة، تحت شعار " عيش.. حرية.. كرامة إنسانية ''،  تقدم برنامج "أرجوك افهمني" الذي يعرض علي شبكة أوربت الفضائية المشفرة. وعضو في حركات معارضة للحكومة المصرية بينها حركة كفاية.

رغم ظهورها  بقوة مع التحركات الشعبية والشبابية في القاهرة وبعض المحافظات وحضورها الإعلامي المعروف، وتعرضها لاضطهاد كبير من النظام الحاكم السابق مما جعلها تترك التليفزيون المصري، إلا أن فرص نجاحها محدودة للغاية وقد لا تتعدى 5% في حال تمكنت من التأثير على بعض  النساء ودفعهن للتصويت لها في الانتخابات، وذلك نظراً لكونها امراة والمجتمع المصري لم يالف ذلك الامر حتي في انتخابات مجلس الشعب، فضلاً عن أنها لا تحوز دعم اي من الحركات الإسلامية التى ترفض تولي المرأة لمنصب رئيس الجمهورية[36].

13- مدحت خفاجي

مدحت خفاجى 06 مارس، 1943، ليبرالي يشغل منصب  نائب رئيس حزب الغد "جبهة أيمن نور" غير معروف في الأوساط السياسية، بدأ فعلياً حملة لجمع 30 ألف توقيع بالمحافظات لخوض الانتخابات الرئاسية مستقلاً، معللاً بأنه وفقا للقانون (حزب الغد الرئيسى لموسى مصطفى موسى)، بجانب الحواجز القانونية أمام "نور" الذى يرى أن فرص نجاحه فى الرئاسة ضعيفة مقابل المرشحين المطروحين على الساحة السياسية، وأبرزهم الدكتور محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وعمرو موسى الأمين العام لجامعه الدول العربية. وذكر انه سيطرح مسألة ترشحة داخل حزب الغد وإذا لم يتم الموافقة فسيخوض الانتخابات مستقلا.

والحقيقة أنه نسب نجاحه ضئيلة جداً ولا تتعدى 0.1% لأنه شخصية غير معروفة[37].

14- اللواء محمد على بلال

اللواء محمد على بلال 76 عاماً قائد القوات المصرية فى حرب الخليج عام 1990وأول رجل له خلفية عسكرية يعلن عن ترشحه لرئاسة الجمهورية عن حزب المصري القومي . وهو خبير استيراتيجي ومؤسس الحزب القومي المصري ، ليس له مؤهلات سياسية، ويعتمد على  المؤهلات العسكرية والمدنية  العلمية وخبراته العسكرية

تعد فرص نجاح محدودة ولا تتعدى 0.1%  بسبب بعده عن الواقع السياسي الراهن، فضلاً عن أن  والخلفية العسكرية ستكون عقبة كئود، يضاف إلى ذلك تصريحاته المستفزة حول نيبته الإبقاء على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل فى حالة توليه لرئاسة الجمهورية، وتأكيده أن إسرائيل دولة معترف بها فى العالم ولابد أن نعترف بها[38].

 

جدول الخريطة السياسية للأحزاب في الانتخابات المقبلة

اسم الحزب أو القوى السياسية

تاريخ النشأة

التوجه

الدعم

عدد الأفراد

الرئيس

المقاعد والنسب المتوقعة

في البرلمان القادم

الحرية والعدالة

في 21 فبراير 2011،

مدنى ذو مرجعية إسلامية

تمويل الأعضاء

أكثر من 7 آلاف عضو

مؤسس

وكيل المؤسسين الدكتور سعد الكتاتني

من 25 : 30% من مقاعد البرلمان

حزب الوفد

4 فبراير سنة 1978

ليبرالي

تمويل الاعضاء

ودعم الحكومة السابقة

لا يزيد عدد أعضاء الحزب عن 15 ألف عضو على مستوى الجمهورية

السيد البدوي

15% من المجلس القادم

حزب الغد

تأسس بتاريخ 27 أكتوبر 2004

ليبرالي

تمويل الأعضاء ود. ايمن نور

بضعة آلاف علي أقصي تقدير

هناك تنازع بين أيمن نور وموسي مصطفي

3% من البرلمان القادم

الحزب الناصري

19 أبريل 1992

يساري

تمويل الأعضاء واحمد حسن ودعم الحكومة السابق

 

أقل من 3 آلاف عضو

ضياء الدين دواد وحاليا سامح عاشور

1% من البرلمان القادم

حزب التجمع

تأسس بتاريخ 7 يوليو 1977

يساري

تمويل الأعضاء ودعم الحكومة السابق

الرسمي22 ألف والواقع لايزيد عن 3 الاف

رفعت السعيد

5: 6 مقاعد

الحزب الوطنى

تأسس بتاريخ 1 أكتوبر 1978

 

موارد الدولة وتمويل كبار رجال الاعمال

سابقاً 2 مليون عضو

حالياً غير معروف

محمد رجب

إن لم  يتم حله فقد يحصد  15 %

حزب الجبهة الديمقراطية

تأسس بتاريخ 24 مايو 2007

ليبرالي

تمويل الأعضاء

في حدود 2000 عضو

أسامة الغزالي حرب

3 مقاعد

حزب الوسط

 19 فبراير 2011

إسلامي يمنيي

تمويل الأعضاء

في حدود 3000 عضو

أبو العلا ماضي

3: 5 مقاعد

حزب الكرامة

تحت التأسيس منذ 2002

 يساري

تمويل الأعضاء

2000 عضو مؤسس

حمدين صباحي

من مقعدين لثلاثة

الحزب المصري الديمقراطي

فبراير 2011

ليبرالي

تمويل الأعضاء

 

عمرو حمزاوي

من مقعدين لثلاثة

المصريون  الأحرار

ابريل 2011

ليبرالي

تمويل الأعضاء

أكثر من 5 آلاف عضو

مؤسسه نجيب ساويرس

15: 30 مقعد في البرلمان

 


خريطة المرشحين لانتخابات الرئاسة

اسم المرشح

السن

تاريخ إعلان الترشيح

التوجه

الدعم

احتمالات المنافسة

عمرو موسي

75

فبراير 2011

مستقل

ذاتي

45%

محمد البرادعي

69

10 مارس 2011

ليبرالي

ذاتي واحتمالية الدعم الخارجي

أكثر من 40%.

أيمن نور

47

11 مارس 2011

ليبرالي

حزب الغد أو ائتلاف الغد الحر

واحتمالية الدعم الخارجي

10%

حمدين صباحي

57

30 مارس 2011

ناصري

حزب الكرامة أو ذاتي

5%

هشام البسطاويسي

60

15 مارس 2011

مستقل

ذاتي

20%

 

 

 

 

 

 

مجدي حتاتة

70

5 ابريل 2011

مستقل ونفي أنه مرشح الجيش

ذاتي

مستقل 5%

مرشح الجيش 40%

أحمد شفيق

70

 أعلن رغبته الترشح في  18 مارس 2011

مستقل وحزب وطني سابقا

ذاتي

25%

عبد المنعم أبو الفتوح

61

أعلن عن تفكيره في مارس 2011

إسلامي

ذاتي

40% فاكثر

محمد بلال

76

مارس 2011

مستقل

ذاتي

1%

بثينة كامل

49

3 ابريل 2011

ليبرالي

ذاتي واحتمالية دعم الخارج

5%

مدحت خفاجي

68

26 مارس 2011

ليبرالي

ذاتي

1%

محمود عامر

55

مارس 2011

إسلامي سلفي متشدد

ذاتي واحتمال دعم السلفيين

معدومة

حمدي الطحان

69

5 أبريل 2011

مستقل حزب وطني سابق

ذاتي

1%

سامح عاشور

57

4 مارس 2011

ناصري

الحزب الناصري

وذاتي

 

1%


[1] لمزيد من التفاصيل انظر،موقع بوابة الأهرام، 16-3-2011

http://www.ahram.org.eg/The-First/News/67641.aspx

[2] لمزيد من التفاصيل انظر موقع إخوان أون لاين، 7/3/2011

http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=80208&SecID=0

[3] المصري اليوم 22/3/2011

[4] عمار علي حسن، جريدة الحياة اللندنية، 2/11/2010، ومقابلة مع المهندس سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد.

[5] حوار الشيخ محمد حسان على قناة الجزيرة مباشر ( مباشر من مصر ) 11/3/2011

[6] لمزيد من التفاصيل انظر، موقع اليوم السابع،  24 مارس 2011

[7] أحمد تهامي ، خريطة الحركات الشبابية المشاركة في ثورة 25 يناير، موقع الجزيرة للدراسات،  10/3/2011

[8] لمزيد من التفاصيل انظر، موقع بوابة الأهرام، 3/4/2011

[9] موقع بوابة الأهرام، 25/3/2011

[10] موقع بوابة الوفد 2/4/2001

http://www.alwafd.org/index.php

[11] موقع الجزيرة نت 19/3/2011

 

[13] http://news2.youm7.com/News.asp?NewsID=382995&SecID=65&IssueID=156

[14] اليوم السابع، 15/3/2011

[15] المصري اليوم، 18/2/2011

[16] لمزيد من التفاصيل انظر موقع مصراوي،

http://www.masrawy.com/news/egypt/politics/2011/march/3/president_destor.aspx?ref=rss

[17] اليوم السابع، 21/3/2011

[18] موقع اليوم السابع بتاريخ 3 ابريل 2011   

[19] موقع اليوم السابع، 21/3/2011

[20] الدستور 19/2/2011

[21] موقع الدستور الأصلي  22/3/2011

http://www.dostor.org/politics/egypt/11/march/22/38614

[22] الشروق 5 ابريل 2011

[23] موقع الدستور الاصلي  22/3/2011

http://www.dostor.org/politics/egypt/11/march/22/38614

[25] لمزيد من التفاصيل انظر،موسوعة ويكبيدبا الحرة , مصريات , الدستور 2 ابريل 2011, الشروق ا ابريل 2011 , موقع الفيس بوك صفحة أيمن نور , المصري اليوم 1 ابريل 2011, مصراوي ا ابريل 2011 .

[26] لمزيد من التفاصيل انظر، الفيس بوك صفحة الجمعية الوطنية للتغير , وتوتير صفحة الدكتور محمد البرادعي, المصري اليوم 2 ابريل 2011 , 3 ابريل 2011 , الشروق 10 مارس 2011 , 2 ابريل 2011. 

[27] لمزيد من التفاصيل انظر، البديل 29 مارس 2011, العربية نت , المصري اليوم 29 مارس 2011, 18 مارس 2011, اليوم 5 ابريل 2011, الشروق 29 مارس 2011, 2 ابريل 2011

[28] لمزيد من التفاصيل انظر , الشروق25 مارس 2011 ,3 ابريل 2005 , الأهرام 3 ابريل 2011 , تويتر,  مصراوي 28 مارس 2011 , المصري اليوم 28 مارس 2011.

[29] لمزيد من التفاصيل انظر، موقع مصريات 18 أكتوبر 2009 , اليوم السابع 26 مارس 2011, المصري اليوم 3 مارس 2011

[30] لمزيد من التفاصيل انظر،  المصري اليوم 27 فبراير2011 , اليوم السابع 1 ابريل 2011 , الدستور الأصلي 22 مارس 2011, البديل 20 مارس 2011 ,محيط , مصراوي 9 مارس 2011 , الفجر 29 مارس 2011

[31] لمزيد من التفاصيل انظر، موقع الدستور الأصلي 31 مارس 2011 , اتحاد الإذاعة والتليفزيون , اليوم السابع 6 ابريل 2011 , مصراوي 31 مارس 2011

[32] لمزيد من التفاصيل انظر، موقع الدستور الأصلي 30مارس 2011, موقع بوابة الوفد 1 ابريل 2011, موقع اليوم السابع 29 مارس 2011 , المصري اليوم 14 مارس 2011, صفحته علي الفيس بوك http://www.facebook.com/magdyhatata

[33] لمزيد من التفاصيل انظر، الأهرام 27 فبراير 2011, الفجر الأسبوعية , اليوم السابع , الوفد 4 ابريل 2011

[34]  لمزيد يل انظر، موقع محمود عامر الشخصي , الدستور 4 ابريل 2011

[35] لمزيد من التفاصيل  انظر، الدستور 5ابريل 2011 , البديل 5 ابريل 2011 , الأهرام , موقع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح

[36] لمزيد من التفاصيل انظر، الوفد 3 ابريل 2011, الدستور 22 مارس 2011, الشروق 3 ابريل 2011

[37] لمزيد من التفاصيل انظر , اليوم السابع 26 مارس 2011 , الوسط 26 مارس 2011

[38] لمزيد من التفاصيل انظر، صفحته علي الفيس بوك http://www.facebook.com/General.Belal, صحيفة اليوم السابع 16 , 22 مارس 2011

 

 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي